57 - الدين والبلاء
قال الإمام الحسين الشهيد عليه السلام :
النَّاسُ عَبِيدُ الدُّنيا وَالدِّينُ لَعِقٌ عَلَى أَلسِنَتِهِم يَحُوطُونَهُ ما دَرَّتْ بِهِ مَعايِشُهُم ، فَإِذا مُحِّصُوا بِالبَلاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ « 1 »
شرح موجز :
إنّ الدين - وبالذات الإسلام - حافظ حقوق أفراد المجتمع والمدافع عنهم والضامن لمصالحهم الواقعية والعادلة ، إلّاأنّ الدين قد يشكل أحياناً عبئاً على المصالح الشخصية الخاصة غير المشروعة ، وهنا يتميز المتدينون عن أدعياء الدين .
ومن الطبيعي أنّ أغلب الأفراد الذين ينظرون إلى الأمور من خلال منافعهم إنّما ينسجمون مع الدين ما دام يحفظ حقوقهم الشخصية ، فإذا اختلف الدين ومنافعهم ولّوا له ظهورهم وكانوا مصداقاً لقوله :
« نؤمن ببعض ونكفر ببعض » « 2 »
؛ أمّا المتدينون الواقعيون فهم ملتزمون بمبادئه كيفما كان الأمر ، والإيمان هو الذي يحدد معالم حياتهم لا المنافع الشخصية .
* * *
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 383 .
( 2 ) . سورة النساء ، الآية 150 .