موثّقة يونس بن يعقوب : « يغسل ذكره ويذهب الغائط » « 1 » ، حيث دلّتا بإطلاقهما على كفاية الغسلة في تحقّق التطهير ، بل يمكن الاستدلال لذلك بسائر الأدلّة غير المقيّدة بعدد « 2 » .
وقد عبّر المشهور « 3 » عن النقاء بزوال العين والأثر ، فقالوا : حتى يزول العين والأثر بالماء في الغائط « 4 » ، إلّا أنّه لم يرد التعبير بالأثر في نصوص الباب « 5 » .
وقد اضطربت كلمات الفقهاء في تفسير الأثر « 6 » ، وذلك على عدّة آراء :
الأوّل : الرطوبة المتبقّية بعد قلع الجرم « 7 » .
وأورد عليه بأنّ الرطوبة نجاسة بعينها وليست أثرا من آثارها « 8 » .
الرأي الثاني : اللزوجة « 9 » ، وهي مقصود من قال بأنّ الأثر عبارة عن أجزاء صغيرة لا ترى « 10 » للطافتها وإن كانت تحسّ « 11 » ، بل إلى هذا المعنى يرجع التعبير باللون إذا كان المقصود منه اللزوجة « 12 » .
ونسب إلى سلّار أنّ حدّ النقاء من الأثر بهذا المعنى هو الصرير حين الغسل « 13 » .
وأورد عليه بأنّ الصرير لا علاقة له بنقاوة المحلّ ؛ فقد يحدث بسبب برودة الماء الذي يجعل المحلّ خشنا له صرير « 14 » .
الرأي الثالث : اللون المتبقّي من النجاسة .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 389 - 390 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 24 .
( 4 ) الوسيلة : 47 . الشرائع 1 : 18 . القواعد 1 : 180 .
الدروس 1 : 89 . كشف الغطاء 2 : 149 . جامع المدارك 1 : 31 .
( 5 ) المدارك 1 : 165 . الحدائق 2 : 28 . مصباح الفقيه 2 :
77 .
( 6 ) المدارك 1 : 165 . الحدائق 2 : 28 .
( 7 ) نقل ذلك على نحو القيل عن الدلائل في مفتاح الكرامة 1 : 43 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 94 .
( 9 ) الغنائم 1 : 109 .
( 10 ) كشف الغطاء 2 : 149 . العروة الوثقى 1 : 333 . تحرير الوسيلة 1 : 15 ، م 2 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 415 .
( 11 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 448 . مستمسك العروة 2 : 219 .
( 12 ) جواهر الكلام 2 : 24 .
( 13 ) نسبه إليه في المختلف 1 : 105 .
( 14 ) انظر : السرائر 1 : 97 . المعتبر 1 : 129 . المختلف 1 :
105 . الذخيرة : 18 . جواهر الكلام 2 : 27 .