وأنت تحلفين باللّه مجتهدة : ما طعمت طعاما منذ يومين » ؟
قال : فنظرت إلى السماء فقالت : « إلهي يعلم في سمائه ، ويعلم في أرضه أنّي لم أقل إلّا حقّا » .
فقال لها : « يا فاطمة ، أنّى لك هذا الطعام الّذي لم أنظر إلى مثل لونه قطّ ولم أشمّ مثل ريحه قطّ ، وما أكلت أطيب منه قطّ » ؟ !
قال : فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفّه الطيّبة المباركة بين كتفي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فغمزها ، ثمّ قال : « يا عليّ ، هذا بدل دينارك ، وهذا جزاء دينارك من عند اللّه ،
إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » .
ثمّ استعبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله باكيا ، ثمّ قال : « الحمد للّه الّذي أبى لكم أن تخرجا من الدنيا حتّى يجزيكما ، ويجزيك يا عليّ بمنزلة زكريّا ، ويجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران ،
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً » .
( أمالي الطوسي : المجلس 29 ، الحديث 8 )
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 : 37 .