المجاهدين والزّاهدين والمجتهدين ، وممّن نشأ على حبّ أهل البيت ، يشهد له بذلك تاريخه وتآليفه ، وإذا أدّى نظره واجتهاده تارة إلى شيء يوافق فيه شيعة أهل البيت ، بل يوافق فيه الكثير من علماء السّنّة فما ذنبه ؟ !
قال المصنّف في بداية الباب 5 ص 485 من هذا الجزء : كان عليّ عليه السّلام ينطق بكلام قد حفّ بالعصمة ، ويتكلّم بميزان الحكمة .
وقال أيضا في أواخر المجلّد الثّاني من الكتاب ص 519 : ومن شرط الإمام أن يكون معصوما ؛ لئلّا يقع في الخطأ ، أو يحتاج إلى مثقّف ، فيتسلسل إلى ما لا نهاية له ، وإنّه محال ، ولأنّهم حجج اللّه على عباده ، ومن شرط الحجّة العصمة في كلّ وصمة .
هذا ، وكتابه إيثار الإنصاف في آثار الخلاف وهو من كتب الفقه المقارن أيضا دالّ على تسنّنه واضطلاعه بالفقه السنّي ، وخاصّة الحنفي ، وابتعاده عن فقه أهل البيت .
4 - مشايخه :
1 - أحمد بن سلمان الحربي ، وكان جاره في الحربيّة ببغداد . كما في مقدّمة المرآة ص 11 .
2 - أحمد بن الخطيب عبد اللّه بن أحمد الطّوسي أبو طاهر ، أخذ عنه الأحاديث النّقوريّة . كما في مقدّمة المرآة ص 12 .
3 - أحمد بن عبد المحسن بن الخطيب عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن عبد القاهر الطّوسي . كما في تاريخ علماء بغداد ص 236 رقم 196 .
4 - إسماعيل بن إبراهيم الموصلي الفقيه الحنفي ، قرأ عليه مقدّمة في الفرائض من تصنيفه والجامع الصّغير . كما في مقدّمة المرآة ص 13 .