وحينما سأله أحد الطلبة : هل تملكون منزلًا ؟ فأجابه : نعم ، فسأله : أين موقعه ؟
فأجابه رحمه الله : في الجنّة إن شاء اللَّه « 1 » .
9 - الصبر والحلم
وقال عنه تلميذه الذي لازمه فترة طويلة من حياته المباركة : لقد عشت مع الشهيد الصدر رضوان اللَّه عليه أمداً طويلًا فكنت أعجب من حلمه وصبره وصفحه ، وكان يتلقى ما يوجّه إليه بصبر تنوء منه الجبال ، ويصفح عمّن أساء إليه بروح محمدية .
وبلغه أنّ أحد أبناء المراجع قال لمدير أمن النجف : ماذا تنتظرون بالصدر ؟ هل تريدونه خمينياً ثانياً في العراق ؟ لماذا لاتعدمونه ؟ فقال رضوان اللَّه عليه لما بلغه ذلك :
غفر اللَّه لك يا فلان ، إن قتلوني اليوم ، قتلوكم غداً . . . » ولم يزد على ذلك شيئاً « 2 » .
وهكذا كان فإن البعثيين لم يرحموا أحداً بعد الشهيد الصدر قدس سره .
10 - الجدّ في طلب العلم
بدأ السيّد محمد باقر الصدر حياةً جديدة في النجف بعد أن كان قد تحدّى أخاه في الصبر على الفقر والفاقة . . فكان دؤوباً في طلب العلم بشكل منقطع النظير فلا يرى شخصه في الأندية والمجالس إلّاقليلًا ، وكان قد اتخذ لنفسه غرفة صغيرة في داره لا يخرج منها إلّالأداء الصلاة أو حضور الدرس أو تناول الطعام « 3 » .
وكان يقول هو - لبعض تلاميذه - إنني في الأيام التي كنت أطلب العلم كنت
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ص 73 - 74 عن جريدة الجهاد ( 284 ) .
( 2 ) راجع الشيخ محمد رضا النعماني : ص 125 - 128 .
( 3 ) محمد الحسيني : 63 عن مجلّة الأضواء الصادرة في قم ، العدد 3 السنة 5 ، ص 155 .