النتائج
نخلص ممّا سبق إلى نتائج نضعها بين أيدي الباحثين والمختصّين للتداول والحوار بهدف إثرائها وبلورتها :
1 - إنّ القرآن الكريم والسنّة الشريفة أكّدا مرجعية أهل البيت العلمية العامّة لكلّ المسلمين .
2 - إنّ السنّة الشريفة الصحيحة كشفت عن المقصود من مصطلح « أهل البيت » بصفاتهم وعددهم .
3 - وإنّهم لم يحتاجوا إلى أحد في حياتهم العلمية ، سوى الامام الذي سبقهم .
4 - إنّ أعلام الامّة ورجالات المسلمين ؛ بدأ بالخلفاء الراشدين وأئمة المذاهب الإسلامية وحتى الآن ، شهدوا بأعلمية أهل البيت ، وبحاجة المسلمين إلى مرجعيتهم العلمية .
5 - إنّ أهل البيت وظّفوا علمهم لخدمة الامّة ومصالحها ، رغم قساوة الظروف التي واجهتهم .
6 - وبناء على ما سبق فإن لأهل البيت ( عليهم السلام ) مرجعية علمية عامّة للمسلمين ، دون أن يؤثر في ذلك زمان أو مكان ، وهو الحد الأدنى الذي يتّفق عليه المسلمون بشأن محورية أهل البيت في الوحدة الإسلامية . فإذا كانت الإمامة السياسية لأهل البيت موضع جدل بين المسلمين ، فإنّ المرجعية العلمية هي - وفقاً لما سبق - نقطة التقاء بين المسلمين « 1 » .
واتّفاق المسلمين على هذه الحقيقة أمر في غاية الأهمية ؛ لأنّ من شأنه تقرير مصير الامّة في قضية طالما حاول الحكّام وحاولت السياسة التعتيم عليها طيلة مئات من السنين .
هامش
( 1 ) لا يعني هذا ذوبان المذاهب الإسلامية في مذهب واحد ، بل يعني تحديد مساحة مرجعية عامّة يلتقي عندها كلّ أتباع المذاهب الإسلامية ، ولا مانع من احتفاظ كلّ مذهب وفريق بخصوصياته .