تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عجز الأسير عن المشي ، لم يجب قتله ، لأنه لا يدرى ما حكم الإمام فيه ؟ ولو بدر مسلم فقتله ، كان هدرا . ويجب : أن يطعم الأسير ، ويسقى ، وإن أريد قتله ، ويكره قتله صبرا ، وحمل رأسه من المعركة .
شرح
عليه أرسله و ( لم يجب قتله « 1 » ، لأنّه لا يدري ما حكم الإمام عليه السّلام فيه ، ولو بذر ) إليه ( مسلم فقتله كان ) دمه ( هدرا ) « 2 » . ( ويجب أن يطعم الأسير ويسقى وإن أريد قتله ، ويكره قتله صبرا « 3 » ، و ) كذا يكره ( حمل رأسه من المعركة ) بعد القتل .
هامش
( 1 ) يشير بقوله « لم يجب قتله » إلى قول من أوجب ذلك من الفقهاء خشية أن يتقوّى به الكفار أو يطلعهم على بعض ما اطلع عليه من أمور المسلمين التي عرفها أثناء الأسر ( وانظر في تفصيل المسألة المسالك 1 / 153 والجواهر 21 / 129 ) . ( 2 ) بدر إليه : أسرع إليه ، وهدرا : باطلا لأنه لا دية له ولا قصاص لكفره ولكن يعزر لو قتله بدون العجز انظر المسالك 1 / 153 . ( 3 ) اختلفوا في تفسير هذه اللفظة فبعضهم يرى أن القتل صبرا أن يقيّد يداه ورجلاه ثم يقتل فإن أريد عدم الكراهة يطلق ثم يقتل ، وبعضهم فسرها بان يمسكه واحد ويقتله آخر واحتجوا بالحديث في رجل أمسك رجلا فقتله آخر فقال : « اقتلوا القاتل واصبروا الصابر » ومعنى اصبروا احبسوا أي يحبس حتى الموت كما حبس المقتول حتى الموت وحكى الشهيد في المسالك 1 / 153 أقوالا في هذا المعنى ، أن المراد التعذيب حتى يموت ، أو الجهر بالقتل بين الناس أو التهديد بالقتل ثم القتل ، ونقل في الجواهر 21 / 132 قولا آخر : عن غير المسالك ، أن المراد لا يطعم ولا يسقى حتى يموت بالعطش والجوع ، وعقّب على كل ما ذكر بأنّه لم يجد ما يشهد لهذه الأقوال ، وذكر في أول البحث أن الأول هو المشهور ، هذا وانظر مجمع البحرين مادة « صبر » .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 344 | المحقق الحلي