خاصة ، لا في المال . ولو جعل للمشرك فدية عن اسراء المسلمين لم يجب الوفاء ، لأنه لا عوض للحر .
الثاني : يجوز لوالي الجيش جعل الجعائل لمن يدلّه على مصلحة ، كالتنبيه على عورة القلعة ، وطريق البلد الخفي ، فإن كانت الجعالة من ماله دينا اشترط كونها معلومة الوصف والقدر ، وان كانت عينا فلا بد أن تكون مشاهدة ، أو موصوفة ، وان كانت
شرح
في المال « 1 » ( ولو جعل ) الحاكم ( للمشرك فدية ) تدفع إليهم ( عن أسراء المسلمين ) فأطلقوهم ( لم يجب الوفاء ) به ( لأنّه لا عوض للحرّ ) .
الفصل ( الثاني )
( يجوز لوالي الجيش ) إماما كان أو منصوبا من قبله ( جعل الجعائل « 2 » لمن يد له على مصلحة ) يعود نفعها على الجيش ( كالتنبيه على عورة « 3 » القلعة ، وطريق البلد الخفيّ ) ونحو ذلك ، ويستحق المجعول له الجعل بنفس الفعل ، سواء كان مسلما أو كافرا ، وليس للجيش الاعتراض على ذلك وان كانت الغنيمة لهم « 4 » ( فإن كانت الجعالة من ماله « 5 » دينا اشترط كونها معلومة الوصف
هامش
( 1 ) دون الاسترقاق واغتنام الأموال .
( 2 ) الجعائل جمع الجعالة - بفتح الجيم والعين ، وقيل : بالكسر - وهي ما يجعل للانسان على عمل يعمله وتجمع على جعالات أيضا .
( 3 ) العورة : الخلل في الثغر أو المدينة أو القلعة ونحوهما ممّا يخشى نفوذ العدو منه ، وجمعها عورات - بسكون الواو وفتحه أيضا - .
( 4 ) انظر الجواهر 21 / 118 .
( 5 ) الضمير في « ماله » إلى الوالي .