عليك ، أو لا تخف ، لم يكن ذماما ، ما لم ينضم إليه ما يدل على الأمان .
وأما وقته : فقبل الأسر ، ولو أشرف جيش الاسلام على الظهور ، فاستذمّ الخصم ، جاز مع نظر المصلحة ، ولو استذموا بعد حصولهم في الأسر فأذم لم يصح ، ولو أقرّ المسلم انه أذمّ لمشرك ، فإن كان في وقت يصح منه انشاء الأمان قبل .
ولو ادعى الحربي على المسلم الأمان ، فأنكر ، فالقول
شرح
يكن ذماما ما لم ينضم إليه ) من قرائن حاليّة أو مقالية ( ما يدل على ) قصد ( الأمان ) .
( وأمّا وقته فقبل ) وقوعه في ( الأسر ، ولو أشرف جيش الإسلام على الظّهور ) على العدو ( فاستذم « 1 » الخصم جاز ) عقده ( مع نظر المصلحة ) وعدم المفسدة ( ولو استذمّوا بعد حصولهم في الأسر فأذمّ ) جماعة من المسلمين أو واحد منهم ( لم يصح ) كما تقدم .
( ولو أقر المسلم أنه أذمّ لمشرك فإن كان في وقت يصح منه إنشاء الأمان قبل ) إقراره ونفّذ ( ولو ادعى الحربي على المسلم الأمان فأنكر المسلم فالقول قوله ) إلا إذا قامت البيّنة بخلافه ( ولو حيل بينه وبين الجواب بموت أو إغماء لم تسمع دعوى الحربي ) إلا مع البيّنة ( و ) لكن يجب ( في الحالين ) « 2 » أن ( يرد إلى مأمنه
هامش
( 1 ) استذم : طلب الدخول في الذمام .
( 2 ) أي في حال ادعائه وفي حال عدم سماع الجواب من المسلم بسبب الاغماء أو الموت .