تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب ، فلا يذم عاما ولا لأهل إقليم ، وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم ، كما أجاز علي عليه السّلام ، ذمام الواحد لحصن من
شرح
( ويجوز أن يذمّ « 1 » الواحد من المسلمين ) وان كان عبدا أو امرأة ( لآحاد من أهل الحرب ) كالعشرة فما دون ( ولا ) يجوز أن ( يذمّ عامّا ) لسائر المشركين ، ( ولا ) يجوز أيضا أن يذم ( لأهل إقليم ) من الأقاليم « 2 » ( وهل ) له أن ( يذمّ ل ) أهل ( قرية ) صغيرة ( أو حصن ؟ قيل : نعم كما أجاز علي عليه الصلاة والسّلام ذمام الواحد لحصن من الحصون « 3 » ، وقيل : لا ) يجوز ( وهو الأشبه ) لعموم الأمر بقتال المشركين « 4 » ( وفعل علي عليه السّلام قضية في واقعة ) خاصة ( فلا يتعدى ) منها إلى غيرها .
هامش
( 1 ) يذم - بضم أوله وكسر ثانيه - مضارع أدم أي أجار . ( 2 ) الأقاليم هنا ما يختص باسم ويتميّز به من البلاد فمصر إقليم والشام إقليم واليمن إقليم ، وهكذا . ( 3 ) عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن من الحصون وقال : « هو من المؤمنين » ( الوسائل ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ب 20 ح 2 ) ومعنى قوله عليه السّلام « هو من المؤمنين » أي إن المؤمنين يسعى بذمتهم أدناهم كما ورد في الحديث الشريف . ( 4 ) قال تعالى :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْوقال سبحانه :وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةًسورة التوبة : 5 و 36 ، والقول بالجواز لجماعة من الأصحاب كما في المسالك 1 / 153 وعقب الشهيد رحمه اللّه عليه بقوله : « الأقوى كما اختاره المصنّف ، وقد استثنى جماعة من الأصحاب الحصن الصغير والبلد الصغير وألحقوه بالآحاد وفي صحته على الاطلاق نظر » .