تحصل الكثرة للمقاومة ثم يجب المبادرة ، ولا يبدأون إلا بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام ، ويكون الداعي الإمام أو من نصبه ، ويسقط اعتبار الدعوة فيمن عرفها ، ولا يجوز الفرار ، إذا كان العدو على الضعف أو أقل ، إلّا لمتحرّف كطالب السعة ، أو موارد المياه ، أو استدبار الشمس ، أو تسوية لامته ، أو لمتحيّز إلى فئة ، قليلة كانت أو كثيرة ، ولو غلب عنده الهلاك لم يجز
شرح
الكفّار ( إلّا أن يكون الأبعد ) منهم ( أشدّ خطرا ) ممّن يليه .
( ويجب التربّص « 1 » إذا كثر العدو وقلّ المسلمون حتّى تحصل الكثرة للمقاومة ثم تجب المبادرة ) إلى الحرب حينئذ ( و ) لكن ( لا يبدؤن ) هم بالقتال ( إلّا بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام ، ويكون الداعي ) إلى ذلك ( الإمام ) عليه السّلام ( أو من نصبه ) للقيام بذلك ( ويسقط اعتبار الدّعوة ) إلى محاسن الإسلام ( في ) حقّ ( من عرفها ) .
( ولا يجوز الفرار ) من الزحف « 2 » ( إذا كان العدو على الضعف من المسلمين أو أقلّ ) منه ( إلّا لمتحرّف ) « 3 » لقتال ( كطالب السّعة ) ليكون أمكن له في القتال من المكان الذي هو فيه ( أو ) طالب ل ( موارد المياه ) دفعا لعطشه ليقوى على القتال ( أو ) أراد ( استدبار الشمس ) اتقاء لوهجها ( أو ) ل ( تسوية لامته « 4 » ، أو
هامش
( 1 ) التربّص : الانتظار .
( 2 ) الزحف : الدهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف ، والزحف الجيش أيضا .
( 3 ) المتحرّف : الذي يميل من طرف إلى آخر استعدادا للقتال لا للفرار .
( 4 ) اللامة - بالهمز والتخفيف أيضا - الدرع .