وفي أخرى سئل عنها فقال : ( نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها ، حتى
تأتي دار بني سعد بن همام عند مسجدهم ، فلا تدع دارا لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها ،
ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها ، وذلك المهدي عليه السلام ) ( 1 ) .
( ليس له دافع يرده ) .
( من الله ذي المعارج ) : ذي المصاعد ، وهي الدرجات التي تصعد فيها الكلم
الطيب والعمل الصالح ، ويترقى فيها المؤمنون في سلوكهم وتعبدهم ، وتعرج الملائكة
والروح فيها .
( تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) . استئناف
لبيان ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها ، تمثيلا للملكوت بالملك في الامتداد الزماني ،
المنزه عنه الملكوت .
قال : ( تعرج الملائكة والروح في صبيحة ليلة القدر إليه من عند النبي صلى الله عليه وآله والوصي ) ( 2 )
وورد في حديث المعراج : ( إنه أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ،
مسيرة شهر ، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام ، أقل من ثلث ليلة ،
حتى انتهى إلى ساق العرش ) ( 3 ) .
وورد : ( إن للقيامة خمسين موقفا ، كل موقف مقام ألف سنة ، ثم تلا ( في يوم ) ،
الآية ) ( 3 ) .
وورد : ( إنه قيل : يا رسول الله ! ما أطول هذا اليوم ؟ فقال : والذي نفس محمد بيده ،
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 385 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 386 ، عن أبي الحسن عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - الاحتجاج 1 : 327 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 8 : 143 ، الحديث : 108 ، عن أبي عبد الله عليه السلام إنه .