وقوله [ من الخفيف ] :
أترى الجيرة الذين تداعوا * بكرة للرحيل قبل الزوال
علموا أنّني مقيم وقلبي * راحل فيهم أمام الجمال
مثل صاع العزيز في أرحل القو * م ولا يعلمون ما في الرحال « 1 »
وقوله [ من الكامل ] :
سار الحبيب وخلّف القلبا * يبدي العزاء ويضمر الكربا
قد قلت إذ سار السفين بهم * والشوق ينهب مهجتي نهبا
لو أن لي عزا أصول به * لأخذت كلّ سفينة غصبا
وكان يتشيع ، ويتمثل في شعره بما يدل على مذهبه ، كقوله [ من الكامل ] :
وحمائم نبّهنني * والليل داجي المشرقين
شبّهتهنّ وقد بكي * ن وما ذرفن دموع عين
بنساء آل محمد * لما بكين على الحسين
وكقوله [ من الوافر ] :
جحدت ولاء مولانا عليّ * وقدّمت الدعيّ على الوصيّ
متى ما قلت إنّ السيف أمضى * من اللحظات في قلب الشجيّ
لقد فعلت جفونك في البرايا * كفعل يزيد في آل النبيّ
وكقوله [ من مجزوء الرمل ] :
أنا إن رمت سلوّا * عنك يا قرّة عيني
كنت في الإثم كمن شا * رك في قتل الحسين
هامش
( 1 ) صاع العزيز : وهو الصاع الذي وضعه يوسف في رحل إخوته عندما جاءوا يكتالون القمح .