قريبة « 1 » من حمص ، يوم الجمعة ، فيصلّي الجمعة في مسجد دمشق ، ثم يروح فيبيت في أهله . فكان النّاس يتعجّبون منه .
قال لنا هشام بن عمّار : ثم إن بغله ذلك نفق ، فنظروا إلى جنبيه فإذا ليس له أضلاع ، إنّما صفحتا « 2 » عظم مصمت .
قال أبو الحسن : وسمعت جدّي محمد بن الفيّاض ، وبكّار بن محمد بن بكر اللّوال ، جدّ بني اليتيم ، يذكران حديث الشّرعبيّ كما حدّثنا هشام بن عمّار .
54 - حدّثنا الوليد بن عتبة ، قال : حدّثنا سعيد بن منصور ، بإسناد ذكره لا أحفظه في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ
« 3 » ، قال : أنا الحقّ أقول الحقّ .
55 - حدّثنا الوليد بن عتبة ، قال :
سمعت محمد بن يوسف الفريابيّ « 4 » يقول في قول اللّه عزّ وجلّ :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
« 5 » ، قال : أمنع قلوبهم من التّفكّر في أمري .
56 - حدّثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال « 6 » :
صلّيت الغداة ثم جلست أذكر اللّه قبل طلوع الشّمس ، إذ دخل أبو سليمان الدّارانيّ « 7 » من باب السّاعات « 8 » ، فوقف بقاسم
هامش
( 1 ) في الأصل : وهي قريته .
( 2 ) في الأصل : إنما صفحتين .
( 3 ) سورة ص 38 : 84 . وفي نهاية الخبر في الهامش كلمة « بلغ » .
( 4 ) محمد بن يوسف بن واقد ، أبو عبد اللّه الضبي الفريابي ، كان مجاب الدعوة ، ثقة ، توفي سنة 212 ه . ( مختصر تاريخ دمشق 23 / 371 ) .
( 5 ) سورة الأعراف 7 : 146 .
( 6 ) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق - قسم النساء - 552 .
( 7 ) أبو سليمان الداراني . واسمه عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسيّ ، الزاهد المعروف ، من أهل داريا وهي ضيعة إلى جنب دمشق ، كان أحد عباد اللّه الصالحين ، ومن الزهاد المتعبدين ، توفي سنة 204 ه . وقيل غير ذلك . ( مختصر تاريخ دمشق 14 / 187 وتاريخ داريا 107 ) .
( 8 ) باب الساعات : هو الباب القبليّ للجامع الأموي بدمشق ( تاريخ دمشق 2 / 47 ) -