سجلات أشوربانيبال ، الذي حكم ما بين 668 - 626 قبل الميلاد ، قوم نباياتي
Nabayti
، التي فسرها الباحثون بالنبطيين مرة وبالعرب أبناء نبايوت ( نبيت ) بن إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام - مرة أخرى « 1 » .
وليس هناك من يشك أيضا في أنهم كانوا بدوا عمهم الثراء في فترة من فترات تاريخهم ، فاستقروا وأنشئوا البتراء (
Petra
وهو الاسم الروماني الذي يعني الصخرة ، أو سلع وهو الاسم الآرامي ) في الشمال والحجر أو مدائن صالح في الجنوب على طرق التجارة التي كانت قريش تسلكها إلى الشمال ؛ ومن هنا كان المكيون أكتب من المدنيين لاتصالهم التجاري المستمر مع الشمال ، فطلب النبي صلى اللّه عليه وسلم من أسراهم بعد معركة بدر تعليم صبيان المدينة الكتابة بالخط العربي كما هو معروف ومشهور .
والخط النبطي في صورته الأخيرة قريب جدا من خط القرآن الكريم « 2 » في صورة الأولى ، أو من نقش أسوان المؤرخ في سنة 31 للهجرة ، أو من الوثائق البردية المؤرخة التي يعود أقدمها إلى سنة 22 للهجرة ، أو من الرسائل النبوية التي وصل بعضها إلينا ، أو النقوش القليلة التي وصلت إلينا من العصر الراشدي والأموي المنشورة في كتاب محمد حميد اللّه وفي غيره « 3 » وهو ما يسمى بالخط المكي ثم المدني ثم الكوفي اليابس المربع ، كما يظهر ذلك من مقارنته مع النقوش النبطية القليلة المنشورة حتى الآن في المصادر الأوربية والعربية الكثيرة التي عنيت بدراسة تاريخهم ولغتهم « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 3 / 43 .
( 2 ) جواد علي ، المصدر نفسه ؛ وE . I . , V , 1155 - 1156( 3 ) انظر : مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ، بيروت ( ط . الرابعة ) 1403 ه والبحوث التي نشرها كرومان وغيره حول البرديات الإسلامية .
( 4 ) انظر فهرس المصادر عند رمزي بعلبكي مثلا .