يريد : صَغِيَّة فخفّفه ، فردّ الواو لعدم الكسرة ، على أن هذا الباب الحكم فيه أن تبقى الياء على حالها ؛ لأنّ الكسرة في الحرف الذي قبلها منويّة .
* وصَغَت الشمسُ تَصْغُو صُغُوّا : مالت للغروب .
* ويقال للشمس حينئذ : صَغْواءُ وقد يتقارب ما بين الواو والياء في أكثر هذا الباب .
* والأصاغِى : بلد . قال ساعدة بن جُؤَيّة :
لهنّ ما بين الأصاغى ومَنْصَحٍ * تَعاوٍ كما عَجَّ الحَجِيجُ المُلبِّدُ « 1 »
مقلوبه :
صوغ
* صاغَ الشىءَ يَصُوغه صَوْغًا ، وصياغة ، وصِيغة ، وصَيْغُوغَةً - الأخيرة عن اللحياني - :
سبكه ، ومثله : كان كَيْنُونَةً ، ودام دَيْمُومَةً ، وساد سَيْدُودَةً قال : وقال الكسائي : كان أصله :
كَوْنُونة ، ودَوْمُومة ، وسَوْدُودة ، فقُلِبَتْ الواوُ ياء طلبَ الخِفة ، وكل ذلك عند سيبويه :
« فَعْلُولة » كانت من ذوات الياء أو من ذوات الواو .
* ورجل صائِغٌ وصَوّاغٌ وصَيّاغٌ : مُعاقَبةٌ .
قال ابن جنى : إنما قال بعضهم : صَيّاغ ؛ لأنهم كرهوا التقاء الواوين لا سيّما فيما كثر استعماله ، فأبدلوا الأولى من العينين ياء كما قالوا في « أمّا » : « أَيْما » ونحو ذلك . فصار تقديره : الصَّيْوَاغُ ، فلما التقت الواو والياء على هذا ؛ أبدلوا الواو للياء قبلها ، فقالوا :
الصَيّاغ ، فإبدالهم العين الأولى من « الصَّوّاغ » دليل على أنها هي الزائدة ؛ لأن الإعلال بالزائد أولى منه بالأصل : فإن قلت : فقد قَلَبْت العَيْنَ الثانية أيضا ، فقلت : « صَيّاغ » فلسنا نراك إلا وقد أعللت العينين جميعا ، فمن جعلك بأن تجعل الأولى هي الزائدة دون الأخيرة ، وقد انقلبتا جميعا . قيل : قَلْبُ الثانية لا يستنكر ؛ لأنه كان عن وجوب ، وذلك لوقوع الياء ساكنة قبلها ، فهذا غير تَعَدّ ولا يُعْتَذَر منه ، لكن قَلَبَ الأولى - وليس هناك عِلّة تَضطر إلى إبدالها أكثر من الاستخفاف مجرداً - هو المُعتد المُستنكر المُعَوَّل عليه ، المُحتج به ، فلذلك اعتمدناه .
* والصَّوْغُ : ما صِيغ . وقد قرئ : قالوا نَفْقِدُ صَوْغَ المَلِك [ يوسف : 72 ] .
* ورجل صَوّاغٌ : يصُوغ الكلامَ ويزوّره .
* وهذا صَوْغُ هذا : أي على قدره .
هامش
( 1 ) البيت لساعدة بن جؤية في شرح أشعار الهذليين ص 1166 ؛ ولسان العرب ( نصح ) ، ( صغا ) ؛ وتاج العروس ( صغا ) .