Skip to main content

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — Page 275

Contributors:

P.275
العنصر بالجملة طوع للنفس وطاعته لها أكثر من طاعته للأضداد المؤثرة فيه . وهذه أيضا من خواص القوى النبوية . وقد كنا ذكرنا خاصيّة قبل هذه تتعلق بقواها المتخيلة وتلك خاصية تتعلق بالقوى الحيوانية المدركة ، وهذه خاصية تتعلق بالقوى الحيوانية المحركة الإجماعية من نفس النبي العظيم النبوة . فنقول : إنه لما تبين أن جمع القوى الحيوانية لا فعل لها إلا بالبدن ، ووجود القوى أن يكون بحيث تفعل ، فالقوى الحيوانية إذن إنما تكون بحيث تفعل وهي بدنية فوجودها أن تكون بدنية ، فلا بقاء لها بعد البدن . وقد تكلمنا في كتبنا الطبية في أسباب استعدادات الأشخاص المختلفة بجبلتها وبحسب اختلاف أحوالها للفرح والغم والغضب والحلم والحقد والسلامة وغير ذلك كلاما لا يوجد للمتقدمين ما يجرى مجراه في تفصيله وتحصيله فليقرأ من هناك .