فجرت على ذاك التراب سليمة * من غير إضرار لها بجوار
تجرى وذاك القبر غير مروع * منها وذاك الترب غير مثار
إني ذكرتك خاليا فكأنما * أخذت عليّ الأرض بالاطرار
وكأنما مالت عليّ بحدها * نزوات قانية الأديم عقار
لا زال زائر قبره في عبرة * تنعى البقاء إليه واستعبار
والروض من حال عليه وعاطل * والمزن من غاد عليه وسار
انّ القصيدة هذه المتضمنة لمختلف القضايا والأحداث التاريخية والأدبية ، أيقظت أريحية أستاذ السيد الرضي ، ودفعت بصاحبها أن يطلق عنان بيانه البليغ ، وأسلوبه الفصيح ، فيشرح قصيدة تلميذه في مجلد خاص ويصبح الشرح موضع الدراسة ، والدرس ، والمطالعة ، من قبل الأعلام منذ تأليفه إلى يومنا هذا ، وقد ذكر الشرح هذا أصحاب المعاجم كما جاء في فهرست ابن النديم 95 . تأسيس الشيعة 142 . معجم الأدباء 12 112 .
ونقل ياقوت الحموي في معجم الأدباء : أن عثمان بن جني ، شرح أيضا في مجلد قصيدة الشريف الرضي التي رثى بها الصاحب بن عباد ، وأولها :
أكذا المنون تقطر الأبطالا * أكذا الزمان يضعضع الأجبالا
وقصيدة الرضي التي رثى بها . أبا القاسم الصابي ، وأولها قوله :
أعلمت من حملوا على الأعواد * أرأيت كيف خبى زناد النادي
وعندما طرق سمع الشريف الرضي . . . خبر شرح قصيدته الرائية من قبل شيخه عثمان بن جني ، أوفد اليه قصيدة يشكره فيها على شرحه ، وهي 35 بيتا ، والقصيدة هذه :
أراقب من طيف الحبيب وصالا * ويأبى خيال أن يزور خيالا
وهل أبقت الأشجان الا ممثلا * تعاوده أيدي الضنا ومثالا