ظنّ « 1 » بسبب دليل على حكم يخالف حكم الإمام ، فإن [ وجب ] « 2 » اتّباع اجتهاده فقد خالف الإمام ، فلم يثبت له حكم الطاعة الكلّية ، وهو محال ومناقض للغرض وموجب لإفحام الإمام .
فتعيّن اتّباع حكم الإمام قولا أو فعلا أو تقريرا ، فهو مقدّم على كلّ [ دليل ظنّي واجتهاد ، والمقدّم على كلّ ] « 3 » ظنّي لا يكون ظنّيا قطعا ، بل [ علميّا ] « 4 » . ولو جوّزنا عليه الخطأ لكان ظنّيا ، هذا خلف ، فيجب أن يكون معصوما .
الرابع والخمسون :
الإمام قوله أقوى من كلّ مراتب الظنّ ، وآخر مراتب الظنّ ما بعده العلم ، فيكون قول الإمام مفيدا للعلم ، وقول غير المعصوم لا يفيد العلم .
الخامس والخمسون :
كلّ قول أو فعل أو تقرير أو ترك من الإمام سبيل المؤمنين ، [ ومن خالف سبيل المؤمنين ] « 5 » استحقّ الذمّ بالضرورة . ينتج : من خالف قول الإمام أو فعله أو تركه أو تقريره استحقّ الذمّ بالضرورة .
أمّا المقدّمة الأولى ؛ فلقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 6 » ، فأوجب على المكلّفين كافة اتّباع الإمام مطلقا وطاعته طاعة كلّية . [ و ] « 7 » الطريق « 8 » التي أوجب اللّه تعالى على المكلّفين اتّباعها ولا يجوز مخالفتها هي سبيل المؤمنين بالضرورة .
هامش
( 1 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( ظنّ ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب »
( 2 ) في « أ » : ( وجبت ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في « أ » و « ب » : ( علما ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) النساء : 59 .
( 7 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في هامش « ب » : ( الطريقة ) بدل : ( الطريق ) .