الفصل الثاني
في اسلامه صلوات الله عليه ، واسلام أبيه وأمه عليهما السلام
اعلم أنه صلوات الله عليه عند الشيعة وعلى أصولها لم يشرك طرفة عين
فيحدث الاسلام ، بل كان تابعا لله وللنبي صلى الله عليه وآله في جميع الأفعال
والأقوال ، مؤيدا بروح القدس ، معصوما ، مسددا كما نقوله في النبي
صلى الله عليه وآله قبل البعثة ، وبلغ على ذلك ، ولم يخالفه قبل البعثة ولا
بعدها ولم يفارقه . وعقدنا هذا الفصل ليظهر اعتناء القوم في جحد مناقبه
عليه السلام وتحاملهم عليه وشدة اهتمامهم في اخفاء مناقبه .
قال ابن الأثير في جامع الأصول في الركن الثالث في الخواتم في أول
الباب الثالث منه ، في ذكر الطبقة الأولى : قال الحاكم أبو عبد الله
النيسابوري : لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب
أولهم اسلاما ، وإنما اختلفوا في بلوغه وهل كان لما أسلم بالغا أو صبيا .
انتهى .
وقال في كتاب الفاء في الفرع الثاني . عند ذكر فضائل أمير المؤمنين
صلوات الله عليه : أنس بن مالك قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله
يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء .
ابن عباس قال : أول من صلى علي .
زيد بن أرقم قال : أول من أسلم علي ( 1 ) . انتهى .
وذكر أبو محمد البغوي في كتابه تفسير القرآن : عن جابر إن عليا عليه
وآله السلام أولهم اسلاما ( 2 ) .
هامش
1 - جامع الأصول 8 : 648 .
2 - معالم التنزيل 3 : 410 .