والباقي رد عليهما
شرح
حظهما لذلك وهو في حالة الاجتماع فلا يدل على كون الثلثين لهما في حالة الانفراد الذي هو المتنازع .
قلنا : عدم تفضيل الأنثى على مثلها لا يستلزم كون الثلثين حظا لهما بل ولا يجامعهما لأنهما حالة الاجتماع لا يكون لهما أزيد من النصف قطعا كما ذكرناه وانما يقتضي المماثلة كونهما مع الاجتماع متساويتين في النصيب وهو كذلك فإن الواحدة حينئذ لا يكون لها ثلث فلا يكون لهما ثلثان لامتناعه حالة الاجتماع إذ لا بد ان يفضل الذكر بقدر النصين فيتعين أن يكون ذلك في حالة الانفراد « 1 » ، انتهى .
وكيف كان فالحكم اي كون الثلثين لهما بالفرض إجماعي ( والباقي رد عليهما ) ويشهد به مضافا إلى الإجماع بل الضرورة وأقربيته موثق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) قال : مات مولى لعلي بن الحسين ( ع ) فقال : انظروا هل تجدون له وارثا ؟
فقيل له : ابنتان باليمامة مملوكتان فاشتراهما من مال مولاه الميت ثم دفع اليهما بقية المال « 2 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 13 ص 86 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 26 ص 240 ح 32918 / تهذيب الأحكام ج 9 ص 330 ح 1186 و 1187 .