تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وفيه : ان الضمان المصطلح في ضمان ما في الذمة هو الانتقال ، وهذا لا يوجب المنع من الضمان بالمعنى الاخر في المقام الثابت بالعمومات . فتأمل . مع أنه لا مانع من الالتزام في المقام أيضا بالانتقال ، فيكون بقاء المال بيد الغاصب حينئذ أمانة ، غاية الأمر يجب رده فورا إلى المالك ، ولو لم يقصر في الرد عليه وتلف في أثناء ذلك يكون ضمانه على الضامن دون الغاصب ، ولو قصر يكون يده بقاء يد ضمان فيكون ضامنا من جديد . وبما ذكرناه يظهر الجواب عن الثالث ، وهو ان الضمان نقل الحق من ذمة إلى أخرى ، فلا ينطبق على الضمان بمعنى كون العين في العهدة . الرابع : ان ضمان الأعيان كان المراد به نقلها عن عهدة ذي اليد إلى عهدته ، أو ضمها إليها ، يحتمل كونه من الأحكام الشرعية لا من الأمور التي بيد الناس وضعا ورفعا ، ومع هذا الاحتمال لا وجه للتمسك بالعمومات . وفيه : ان المراجعة إلى المرتكزات العقلائية تدفع هذا الاحتمال ، فان العهدة والذمة من باب واحد ، فكما ان ما في الذمة قابل للنقل وللضم ، كذلك ما في العهدة من الأعيان . الخامس : انه من ضمان ما لم يجب ، فان الملتزم به مثلها أو قيمتها في صورة التلف ، وقد اشتهر في الألسن عدم صحته .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36 | السيد محمد صادق الروحاني