تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مطرّزة ، وإزار مطرّز ، وقميص مطرّز ، وهو على مساور مطرّزة ، وكان يتكلّم في التيمّم ويقول : التيمّم إلى الكوع ، وإن إطلاق اليد في الآية إلى الكوع ينتهي ، فقلت : أنا أكلّمك ، إنّ ظاهر الآية ينتهي إلى المرافق ، فقال لي : أنا لا أكلّم من ليس طبقته طبقتي ، فقلت : ولا تكلّم أيضا إلّا من ثيابه ثيابك ، وشيبته شيبتك ، فقام إليه إنسان ووصفني له فقال : هات كلامك .

90 - سمعت أبا حامد يقول :

كلّمت ابن المغلّس في القياس فقال : لا يخلو إيجاب الرّبا في البرّ من معان ، إما أن يحرّم بالمعنى وحده ، أو بالاسم والمعنى ، أو بالاسم دون المعنى ، قال : فإن قلتم بالاسم ، أو بالاسم والمعنى ، فالاسم غير موجود في الأرزّ ، وإن قلتم بالمعنى فما الفائدة في النصّ على اسم البرّ ، وقد كان يمكن أن ينصّ على العلّة ؟ قال أبو حامد : فقلت له : إنّ اللّه وصف القرآن فقال :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
( آل عمران : 7 ) فبيّن أنّ منها ما يجلّ ومنها ما يدقّ ، ثم فضّل العلماء بعضهم على بعض ، ولم يكن هذا الفضل إلّا لاجتهادهم في إدراك المتشابه ، فنصّ على البرّ ليتفاضل في إدراك المعنى ويكثر صواب من أصاب الحقّ ، ولو لم يكن ذلك كذلك لسقط العلم ؛ قال أبو حامد : قال ابن المغلّس : كيف يصحّ القول بالمعاني وقد كانت موجودة قبل الشّرع ولا حكم ، فسكتّ .

91 - قال أبو حامد :

سأل رجل جعفر بن محمد فقال له : ما الدليل على اللّه تعالى ولا تذكر لي العالم والعرض والجسم ؛ فقال له : هل ركبت البحر ؟ قال : نعم ، قال : فهل عصفت بكم الرّيح حتّى خفتم الغرق ؟ قال : نعم ، قال : فهل انقطع رجاؤك من المركب ومن الملّاحين ؟ قال : نعم ، قال : فهل تتّبعت نفسك أنّ ثمّ من ينجيك ؟ قال : نعم ، قال : فإنّ ذلك هو اللّه
شرح
[ 91 ] ربيع الأبرار 1 : 663 .