پرش به محتوای اصلی

بستان الواعظين ورياض السامعين — صفحه 263

پدیدآورندگان:

ص۲۶۳

[ 416 ] حكاية عن قتلة الحسين

وقال الفضل بن الزبير : كنت قاعدا عند السدي فجاءه رجل فجلس إليه فإذا منه ريح قطران ، فقال له السدي : أتبيع قطرانا ؟ فقال : لا . قال له : ما هذه الرائحة ؟ قال : شهدت عسكر عمر بن سعد فكنت أبيع منهم الأوتاد الحديد ، فلما قتل الحسين يوم عاشوراء بت في العسكر فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النوم والحسين وعلي معهم وهو يسقي الماء من قتل من أصحاب الحسين ، فاستسقيته فأبى أن يسقيني ، قال : فقال لي : ألست ممن أعان علينا ؟ فقلت : بل كنت أبيعهم أوتاد الحديد ، قال : فقال : لعلي أسقه قطرانا ، قال : فناولني قدحا فشربت منه فكنت ثلاثة أيام أبول القطران ، ثم ذهب ذلك عني وبقيت هذه الرائحة علي . قال : فقال له السدي : كل خبز البر وكل من كل النبات واشرب من ماء الفرات فما أراك تعاين الجنة ولا محمد أبدا » .

[ 417 ] من استخف بالحسين

حكي أن رجلا ممن شهد قتل الحسين يوم عاشوراء قال وعلى وجهه الاستخفاف - : ما أكثر ما يكذب أهل العراق ويقولون : إنه لم يشهد قتل الحسين أحد إلّا أصيب ببلاء ، وإني حضرت يوم قتله ولم يصبني بلاء ولا شيء ، قال : وكان ضيفا عند قوم فقام ليصلح السراج فتعلقت به شرارة من المصباح فاشتعل نارا ومات على المكان .

[ 418 ] بر سليمان بن عبد الملك للحسين

وحكي عن الحسن البصري أنه قال : رأى سليمان بن عبد الملك في النوم أنه يبره ويلاطفه ، فسأل الحسن عن ذلك فقال : لعلك فعلت إلى أهل بيته معروفا ؟ قال : نعم ، إني وجدت رأس الحسين في خزانة يزيد بن معاوية فكسوته خمسا من الدّيباج وصليت عليه في جماعة من أصحابي وقبرته . فقال الحسن : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد رضي عنك بسبب ذلك ، فأحسن إلى الحسن البصري وأمر له بالجوائز . فعليكم بحفظ مقام الأشراف ولو كانوا في غاية الإسراف .

[ 419 ] في قتل الحسين

ورأيت في كتاب التعازي والعزاء من وضع أبي محمد عبد اللّه بن محمد البللوري أن الحسين رضوان اللّه عليه استسقى ماء حين قتل فمنع منه وقتل وهو
بستان الواعظين ورياض السامعين — صفحه 263 | ابن الجوزي / أيمن عبد الجبار البحيري