قال ابن الجزري :
ولدا مع الزّخرف فاضمم أسكنا * رضا . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ولدا » من قوله تعالى :
وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً
( سورة مريم آية 77 ) . ومن قوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
( سورة مريم آية 88 ) . ومن قوله تعالى :
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً
( سورة مريم آية 91 ) . ومن قوله تعالى :
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
( سورة مريم آية 92 ) .
و « ولد » من قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
( سورة الزخرف آية 81 ) .
فقرأ مدلول « رضى » المواضع الخمسة بضم الواو ، وسكون اللام ، جمع « ولد » نحو : « أسد » و « أسد » .
وقال الأخفش الأوسط « سعيد بن مسعدة » ت 215 ه :
« الولد » بالفتح : الابن ، والابنة ، و « الولد » بالضّم : الأهل .
وقرأ الباقون بفتح الواو في الألفاظ الخمسة ، اسم مفرد قائم مقام الجمع .
وقيل : هما لغتان بمعنى واحد ، مثل : « البخل ، والبخل ، والعرب ، والعرب » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . يكاد فيهما أب رنا
المعنى : اختلف القرّاء في « تكاد » هنا وفي الشورى ، من قوله تعالى
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ
( سورة مريم آية 90 ) . ومن قوله تعالى :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ
( سورة الشورى آية 5 ) .
فقرأ المرموز له بالألف من « أب » والراء من « رنا » وهما : « نافع ، والكسائي » « يكاد » في الموضعين بالياء على التذكير .
وقرأ الباقون « تكاد » في الموضعين بالتاء على التأنيث . وجاز تذكير الفعل وتأنيثه ، لأن الفاعل مؤنث غير حقيقي .