اللطيفة التي لا تخالف ظاهر القرآن ، ومن الممكن أن تكون مما يشير إليه لفظ الآية ، ويحتمله معناها .
وقد جمع فيه كثيرا من حكايات الصالحين وأخبارهم ، ووجه الأنظار كثيرا إلى ما يذكر النفوس ويطهر القلوب ويسوق إلى الصلاح ومن نماذجه الطيبة :
سئل سهل عن قوله تعالى :
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
. ( سورة آل عمران الآية 79 ) قال محمد بن سوار :
الرباني الذي لا يختار على ربه أحدا سواه وهو اسم مشتق من الربوبية :
وقال سهل : الربانيون هم العالون في الدرجة من العلم بالعلم كما قال محمد بن الحنفية لما مات عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما : لقد مات هذا اليوم رباني هذه الأمة وإنما نسب إلى الرب لأنه عالم من علمه ، كما قال :
« من أنبأك هذا » ؟ قال : نبأني العليم الخبير فنسبه إلى النبوة بما علمه اللّه عز وجل ، وكل من أنباك بخبر موافق للكتاب والسنة فهو منبئ .
وقال عمر بن واصل : الربانيون هو المجموعون من العلماء ، كما قال على رضى اللّه عنه :
الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل النجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق .
قوله سبحانه :
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ
.
( سورة الفرقان الآية 58 )