ثم تولّى تعليم أبناء السلطان عبد الحميد ، فكان يعظهم ويحذّرهم الغرور وتقلبات الأيام . ثم أحيل إلى التقاعد ، فزار مصر . ثم عاد إلى دمشق وانكب على التأليف .
ترك مؤلفات عديدة منها :
1 - « حزب الكفاية لأهل البداية » . جمع فيه أهم الأدعية التي تقرأ في اليوم والليلة .
2 - « كنوز الأنوار الفاخرة لمبتغي السعادة في الدنيا والآخرة » . ( مجموع أوراد ) .
3 - « حاشية إيضاح الأسرار الزاهرة على كنوز الأنوار الفاخرة » .
4 - « الفريدة العلياء في شروط الدعاء » .
5 - « الخبر المؤيد والخير المؤكد في فضل اسمي أحمد ومحمد صلى اللّه عليه وسلم » .
6 - « بغية الإنسان فيما يدفع النسيان » .
7 - « سلوة الفؤاد في فضل موت الأولاد » .
8 - « الدرر المنيرة المعتبرة في خصائص حملة القرآن المفتخرة » .
9 - « الأنوار المبهجة على قصيدة المنفرجة » .
للإمام الغزالي .
10 - « الشدائد والأهوال في خبر المسيح الدجال » . ( بالتركية ) .
11 - « المقامة المسعودية في الشمائل المحمودية » . ألفها في مدح ناظر الحربية محمود شوكت باشا .
12 - « عقود الزمرد والفيروز في كيفية إعلان الحرية في سيروز » .
13 - « الرياض العبهرية في الخطب المنبرية في أوائل الحرية » . لم يتم .
14 - « تنوير القلوب والأفكار في خلاصة الأدعية والأذكار » . لم تتم ، ألّفها لتلاميذ المدارس الابتدائية .
15 - « معارج الترقي الجدية في تهذيب أخلاق أفراد الجندية » . لم تتم .
16 - « عبد القاهر الجبار في تخليد الكافر في النار » . لم تتم - ردّ فيها على الشيخ موسى القازاني .
17 - « الأخلاق المرضية في الحكم النبوية » .
كان رقيق القلب ، شغوفا ، رحيما ، كثير الحزن على ما أصاب الأمة ، ناقما على الظلمة ، لزم في أواخر عمره داره لا يخرج منها .
توفي 17 المحرم سنة 1359 ه ، ودفن في مقبرة الباب الصغير .
أولاده : محمد ، وأحمد ، وأحمد حمدي ، ومحمد برهان ، ووديع .
عبد الرحمن الحلبي المكي ثم الأندنوسي « * » ( 1276 - 1354 ه )
السيد عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن زهرة ، الحلبي الأصل والشهرة ، المكي ثم الأندونيسي الحسيني ، العلامة ، الفاضل ، الكامل ، المعمر .
ولد بمكة المكرمة سنة 1276 ، وكان والده قدم من حلب التي نشأ بها ، واشتغل بالطلب في دمشق وحلب .
أما ولده المترجم له فأخذ عنه منذ نعومة أظافره ، وبرع صغيرا ، وأجازه والده وهو دون العشرين بحق روايته ، وأخذه الشفاهي عن السيد محمد بن خليل القاوقجي الحنفي المتوفى بمكة المكرمة سنة 1304 ، واستجاز بعناية والده من عبد اللّه السكري وكامل الهبراوي وغيرهما ، ودخل مصر وإستانبول والتقى بعلماء الأزهر ومعاهد الفاتح وأخذ عنهما واستفاد إفادات جمة .
وقدم أندونيسيا سنة 1321 ، ودخل إلى بورنيو واستوطن مدينة سمارندا ، وكانت داره موضع اجتماع العلماء والطلبة ، وافتتح دروسا في العلوم الشرعية مع ملازمة الذكر والعبادة والتبتل .
وظل حاله هكذا من الاعتناء بصلاح الباطن والظاهر إلى أن توفي سنة 1354 بسمارندا رحمه اللّه تعالى وأثابه رضاه .
هامش
( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 285 .