تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
على الزجاجة التي تركها الرحالة « جرهارد روهلفس » سنة 1874 م . ولما قامت الحركة الوطنية سنة 1919 م ، كان الأمير في مقدمة أمراء البيت المالك تأييدا لها . وكان من المشتغلين بالعلم والأدب والتاريخ ، وجمع مكتبة كبيرة في العلوم التاريخية . وكان دمث الأخلاق جم التواضع ، رفيقا بالضعفاء ، يميل إلى العزلة والبعد عن المجتمعات ، ورئيسا للجمعية الزراعية الملكية وهو شقيق الأميرة قدرية حسين والأميرة سميحة . توفي سنة 1351 ه - 1932 م في مدينة تولوز بفرنسا ، ونقلت جثته إلى مصر . المصادر : جريدة الأهرام 1932 م . صفوة العصر . المقتطف المجلد ( 81 ) . * * *

33 - الأمير مبارك الصباح

الأمير مبارك بن صباح بن جابر بن عبد اللّه بن صباح من عنزة أمير الكويت ببلاد العرب ، ولد سنة 1254 ه - 1838 م في الكويت ونشأ بها ، وكان له نفوذ الكلمة في البلاد لأخويه ( محمد وجراح ) فقتلهما سنة 1313 ه وتولى الحكم بعد قتلهما ، واستقام له أمر البلاد ، وكان للدولة العثمانية شيء من النفوذ في الكويت ، فحرضوا ابن الرشيد على المترجم له ولكنه لم ينجح ، وانتصر عليه ابن الصباح وصار حاكما مستقلا على بلاد الكويت . وكان عالي الهمة ، طموحا كبير النفس ، جبارا مهيبا ، فيه حلم وكرم . وقد ساد الأمن وتقدمت الكويت في أيامه . وأخباره مع الترك والإنجليز وآل الرشيد وآل سعود كثيرة مذكورة في كتب التاريخ . ولم يكن له ميل إلى العلم ولا رغبة في المعارف ، ومع ذلك أنشأ بالكويت ( المدرسة المباركية ) . وقال الأستاذ أمين الريحاني عن مبارك الصباح : ( كان حاد المزاج ، شديد البأس ، كثير التقلب ، فيه شيء من الأسد وأشياء من الحرباء ، بدوي الطبع ، حضري الذوق ، تارة يحبه الخصم وطورا يجامله ، وكان كريما جوادا بل كان مسرفا ) . توفي سنة 1334 ه - 1915 م .
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 36 | زكي محمد مجاهد