وإن يكن من فريد الدر ملتقطا * آيات كل المعالي فيك منزلة
وعنك أخبارها حسنا مسلسلة * تاللّه إن معاني اللفظ مشكلة
وإن حرف مدحي فيك مهملة * ما لو أصير لها شهب السما نقطا
مولى بأخمصه هام السماك وطا * ولا باقدام غير المكرمات خطا
لا غرو أن تقصر الأعلام عنك خطا * فكم تسنمت من صعب العلوم مطا
وكم كشفت على الرمز الخفي غطا . * أبا الأمين لك الآلاء قد بهرت
بها من الحمد أمثال النجوم سرت * فهب تلافيت من قوم مشى فطرت
لكن فطرت حشا بالود قد فطرت * لما جعلت أهيل الود لي فرطا
نبهت للعتب طرفا غير منتبه * سرى بمشرقه شمسا ومغربه
أليك عتبي فبلغه بمطلبه * وخذ ثنائي ولم أبلغ مداك به
وأن أكن في ثنائي واصل بن عطا
ولما أنهى الشعراء أشعارهم وتخاميس السيد صالح القزويني عليها ، تقدم هو بدوره فأنشد قائلا :
قد كان بدرا وبحرا من هدى وندا * وللتقى والمعالي ساعدا ويدا
شأى السهى فغدا بالفضل منفردا * وكيف يبلغ مدحي شاو بدر هدى
من دون عليائه العيوق قد سفطا
وقد حفظت المجاميع الشعرية المحفوظة في بيوت مدينة النجف الأشرف وقائع المعركة القفطانية الأدبية الرائعة .
خامسا : محاورات النجف مع أدباء المدن المجاورة .
كان بعض الشعراء النجفيين ينقلون معاركهم الأدبية إلى المدن الأخرى كبغداد والحلة وكربلاء ، ففي الجلسة الأدبية التي عقدت في دار الأديب الكربلائي أحمد النواب حضرها من شعراء النجف الشيخ محمد علي الأعسم ، المتوفى عام 1223 ه / 1808 م ، والشيخ محمد رضا النحوي المتوفى عام