وتدّعي - بالجهل في كلّ شيء - معرفة . فما كان ضرّك حين أخللت لو أجللت ؟ « 1 » وما كان يسوءك حين ناظرت لو أجملت ؟ « 2 » وما كان ينقصك « 3 » حين حكمت لو عدلت ؟ .
4 - * * الذخيرة 1 : 624 - 643 ، 3 : 146 - 147 ؛ الصلة 267 راجع المغرب 1 :
444 - 445 .
ابن برد الأصغر
1 - هو أبو حفص أحمد ( الأصغر ) بن محمّد بن أبي حفص أحمد ( الأكبر ) بن برد مولى أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمّد بن شهيد .
كان أحمد بن برد الأصغر من أهل بيت جاه ورئاسة فقد كان جدّه أحمد بن برد الأكبر ( 335 - 418 ه ) وزيرا في أيام الدولة العامريّة . وقد قرأ أحمد الأصغر على جدّه فنون الأدب والعلم كما تعلّم على يديه صناعة الكتابة ثم مارسها قبل أن يتوفّى جدّه ( سرقسطة ، 418 ه - 1027 م ) .
كان آل برد يعيشون في قرطبة . ويبدو أنّهم تركوها في المحرّم من سنة 407 ه ( حزيران - يونيو 1016 م ) لمّا ضيّق عليّ بن حمّود المستبدّ بقرطبة على الذين كانوا قد خدموا سليمان المستعين الأمويّ وفيهم جدّه أحمد بن برد الأكبر ( راجع الذخيرة 1 :
80 - 82 ) . والذي أرجّحه أنّهم انتقلوا إلى دانية فاتّصل أحمد الأصغر بمجاهد العامريّ ( 408 - 432 ه ) ثمّ بابنه وخلفه أبي الأحوص معن ( 432 - 436 ه ) . ثمّ إنّه انتقل إلى المريّة ، قبل 440 ه ( 1048 م ) ، فقد قال الحميديّ ( جذوة 107 ) :
« وقد رأيته بالمريّة بعد الأربعين وأربعمائة زائرا لأبي محمّد عليّ بن أحمد غير مرّة » .
وقد استوزره المعتصم بن صمادح . وبما أن المعتصم بن صمادح جاء إلى حكم المريّة سنة
هامش
( 1 ) أخلّ الرجل في أمر : قصّر فيه ( مادّيا ) . أجلّ : أحترم ( معنويّا ) .
( 2 ) ناظر فلان فلانا : ناقشه . المقصود هنا : طلب المساواة به .
( 3 ) الفعل « نقص » يكون لازما ومتعدّيا . ما ينقصك ؟ ما ينقص منك ؟ ما تخسر ؟ .