في هذه الكلمات المضيئة الثائرة : -
" أيها الناس ! !
سيروا بنا نحو هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يثأرون لعثمان ،
ووالله ما قصدهم الأخذ بثأره ، ولكنهم ذاقوا الدنيا
واستمرأوها ، وعلموا أن الحق يحول بينهم وبين ما يتمرغون فيه
من شهواتهم ودنياهم . .
وما كان لهؤلاء سابقة في الإسلام يستحقون بها طاعة المسلمين
أو الولاية عليهم . .
ألا إنهم ليخادعون بزعمهم أنهم يثأرون لدم عثمان . .
وما يريدون إلا أن يكونوا جبابرة وملوكا . . ! !
والذي نفسي بيده ، لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم وها أنذا أقاتل بها اليوم . . ! !
والذي نفسي بيده ، لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر ،
ما وهن يقيني بأننا على الحق وأنهم على الباطل ) . . ! !
إنها قضية تفوقت بعدالتها وبقداستها حتى على النصر ذاته . . !
فلم يعد النصر مزية لها . . كما لن تكون الهزيمة إزراء بها . !
هكذا عاشت في ضمائر أهلها وشهدائها . . كما عبر وصور . . عمار بن
ياسر . . في كلماته السالفة :
" والذي نفسي بيده ، لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر ،
ما وهن يقيني بأننا على الحق وأنهم على الباطل " . . !
* * *
وإذا كان للحديث بقية تزيدنا إدراكا لقداسة القضية التي ذهب
" الحسين " شهيدا لها ، كما ذهب أبوه " الإمام " من قبل شهيدها . .
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 36
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٣٦