هامش
- وقال ابن قتيبة في المعارف : 445 : سعيد بن جبير ، قال أبو اليقظان : هو مولى لبني والبة من بني أسد ، ويكنّى : أبا عبد اللّه ، وكان أسودا ، وكتب لعبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، ثم كتب لأبي بردة وهو على القضاء وبيت المال ، وخرج مع ابن الأشعث ، فلمّا انهزم أصحاب ابن الأشعث من دير الجماجم ، هرب سعيد بن جبير إلى مكة ، فأخذه خالد بن عبد اللّه القسري - وكان والي الوليد بن عبد الملك على مكّة - فبعث به إلى الحجاج ، فأمر الحجاج فضربت عنقه ، فسقط رأسه إلى الأرض يتدحرج وهو يقول : « لا إله إلّا اللّه » ، فلم يزل كذلك حتى أمر الحجاج من وضع رجله على فيه فسكت .
وفي صفحة : 446 ، بسنده : . . قال الحجاج لسعيد بن جبير : اختر أي قتلة شئت ؟
فقال له : بل أختر أنت لنفسك ، فإنّ القصاص أمامك ، قال له : يا شقي ! بن كسير ! ألم أقدم الكوفة وليس يؤم بها إلّا عربي ، فجعلتك إماما ؟ قال : بلى ، قال : ألم أولّك القضاء . . ؟ ! فضجّ أهل الكوفة ، وقالوا : لا يصلح القضاء إلّا لعربي . . فاستقضيت أبا بردة ، وأمرته ألا يقطع أمرا دونك ؟ قال : بلى . . إلى أن قال : وقتله الحجاج سنة أربع وتسعين ، وهو ابن تسع وأربعين سنة ، وله ابنان : عبد اللّه بن سعيد ، وعبد الملك بن سعيد ، يروى عنهما .
وفي الإمامة والسياسة 2 / 51 - 54 - عند ذكر قتل سعيد بن جبير - قال : وذكروا أنّ مسلمة بن عبد الملك كان واليا على أهل مكة ، فبينما هو يخطب على المنبر إذ أقبل خالد بن عبد اللّه القسري من الشام واليا عليها ، فدخل المسجد ، فلمّا قضى مسلمة خطبته ، صعد خالد المنبر ، فلمّا ارتقى في الدرجة الثالثة تحت مسلمة أخرج طومارا مختوما ففضّه ، ثم قرأ على الناس فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى أهل مكة . أمّا بعد ؛ فإني وليت عليكم خالد بن عبد اللّه القسري فاسمعوا له وأطيعوا ، ولا يجعلنّ امرأ على نفسه سبيلا ، فإنّما هو القتل لا غير ، وقد برئت الذمّة من رجل آوى سعيد بن جبير ، والسلام .
ثم التفت إليهم خالد ، وقال : والذي نحلف به ، ونحج إليه ، لا أجده في دار أحد إلّا قتلته وهدمت داره ودار كلّ من جاوره ، واستبحت حرمته ، وقد أجّلت لكم فيه ثلاثة أيام ، ثم نزل . -