أيّ قتلة شئت ؟ قال : اختر لنفسك ، فإنّ القصاص أمامك « 1 » .
هامش
- حدّث ، فقال : أحدّث وأنت شاهد ، فقال : أو ليس من نعمة اللّه عليك أن تحدّث وأنا شاهد .
وبإسناده : . . أنّ رجلا سأل ابن عمر عن فريضة ، فقال : سل عنها سعيد بن جبير فإنّه يعلم منها ما أعلم ، ولكنّه أحسب منّي .
وبإسناده : . . أنّ ابن عباس كان إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه يقول : أليس فيكم سعيد بن جبير . . ؟ !
وعن أشعث بن إسحاق ، قال : كان يقال : سعيد بن جبير جهبذ العلماء . .
ومناقبه كثيرة مشهورة ، قتله الحجّاج بن يوسف صبرا ظلما في شعبان سنة خمس وتسعين ، ولم يعش الحجاج بعده إلّا أيّاما . وكان عمر سعيد بن جبير حين قتل تسعا وأربعين سنة ، وهذا هو الأصح ، ولم يذكر البخاري في تاريخه وغيره من الأئمة سواه .
وقال السمعاني : قتل سنة أربع وتسعين ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة . وقال ابن قتيبة : قتل سنة أربع وتسعين وهو ابن تسع وأربعين .
روينا عن خلف بن خليفة ، قال : حدّثني بواب الحجاج ، قال : رأيت رأس سعيد بن جبير بعد ما سقط إلى الأرض يقول : لا إله إلّا اللّه . . وكان لسعيد ثلاثة بنين : عبد اللّه ، ومحمّد ، وعبد الملك .
وروى ابن قتيبة أنّ الحجّاج ، قال له : اختر أيّة قتلة شئت ، فقال : اختر أنت لنفسك . . فإنّ القصاص أمامك .
( 1 ) وقد حكاه عنه الحائري في منتهى المقال 3 / 338 . . ثم قال : وروينا عن خلف بن خليفة ، قال : حدّثني بوّاب الحجاج ، قال : رأيت رأس ابن جبير بعد ما سقط إلى الأرض يقول : لا إله إلّا اللّه . . . !
قال الدينوري في الأخبار الطوال : 329 في ( موت الحجّاج ) : وقد كان قتل سعيد ابن جبير قبل موته بأربعين يوما ، قالوا : وكان يقول في طول مرضه إذا هجر : ما لي ولك يا بن جبير ؟ وقتل ابن جبير وهو ابن تسع وأربعين سنة ، وكان يكنّى : أبا عبد اللّه ، وكان ولاؤه لبني أمية .
أقول : إنّ نسبة ولائه إلى بني أمية خطأ إمّا من الدينوري أو الناسخ : لأنّ من المتفق عليه بين الفريقين أنّ ولاءه لبني والبة ، فتفطن . -