عاصم بن إبراهيم الحيدري
كلهم سيد فمن تلق منهم * قلت هذا أولى بمجد وفضل
صدر الجهابذة الأعاظم ، ووجاه أكاسرة العلوم الأكارم المفرد المفضال في عصره والبدر المتلألئ في مصره . هلال تلك الرجال الأخيار . قمر تلك الأطلال والأمصار . وشمس ذلك الصبح والنهار . الذي أربى قدره على أهل العصر ، وتميز بأنواع فضائله التي لا تحصر . فأصبحت فضائله راحة النفوس ، ومآثره كالأعلام لا تخفى الا على أكمه لا يعرف الشموس . فهو سنام الفضل وكاهله ، وموارد العلم ومناهله .
قد أبصرنا أن العلم في واحد . وأنه روح الفضل الذي حل من الكمال منزلة اليد والساعد . قد تمكن من المعارف حتى صار لشموسها مطالع . وانتهت المطالب عن ادراك كماله وانقطعت عن الوصول اليه المطامع . فأهرعت اليه أبناء الأدب من وجوه ناسها ، وعرفهم بكمال فضائله أنواع الكمالات وأجناسها .
هم نجوم الأرض أقمار الورى * فارو عنهم واطو ذكر الغير طي
لم تزل أفضالهم تغمرنا * مطلقا بالفيض من نشر وطي
أنا منهم لم أزل مكتسبا * كل ما ينسب في الخير إلي