ذلك أحاول هاتيك الأمور ، وأرتقب فرص الفراغ وقران « 1 » السرور ، لجمع أشتات محاسن أهل هذه العصور . إذ لم أجد من شمّر في ذلك ذيله ، ( وجلب عليه رجله وخيله ) « 2 » . وجر ذيل همته ، وصرف أزمّة عزيمته ، ( من أفاضل الأماثل وأماثل الأفاضل ، وإنه لسان جليل وأمر حسن جميل ) « 3 » . فصدّني ( عنه ) « 4 » عوائق الزمن ، ( وعلائق المعسر ) « 5 » والمحن . ( وانتشار الظلم في الأقطار ، وعموم المصائب في الآفاق والأمصار . وإن مقتحم هذه السنن منهم من قبح صنيعه ، ومنهم من حسّن ) « 6 » . فتصدت صحيفة الأفكار بانتشار الظلم لا سيما في الأقطار ، وارتفاع حضيض الجهل ، وانحطاط دراري الفضل .
وإن المقتحم لهذه العقبة الكؤود مطعون فيه بين جاهل وحسود .
فهذا شيخ والدنا ( علامة العصر ونادرة الدهر العلامة الرضي ابن الحنبلي « 7 » بيض اللّه صحائف أعماله ، وجعل الفردوس نتجة آماله و ) « 8 »
هامش
( 1 ) ساقطة من : ت .
( 2 ) ساقطة من : ت .
( 3 ) إضافة من : ت .
( 4 ) إضافة من : ت .
( 5 ) كذا في : ت . وفي ل : وعواتق المعيشة .
( 6 ) إضافة من : ت .
( 7 ) هو شمس الدين محمد بن إبراهيم الحلبي التاذفي ( تاذف : من قرى حلب قرب الباب ) المعروف بابن الحنبلي الحنفي ، من أحفاد ابن الشحنة . دخل دمشق وأفاد الأفاضل .
وهو مؤرخ من علماء حلب . له نيف وخمسون كتابا في اللغة والشعر والتاريخ ، ما زال بعضها مخطوطا . وأشهر مطبوعاته « در الحبب » . وله شعر جيد متفرق .
توفي سنة 971 .
- ريحانة الألباء : 1 / 169 .
- الكواكب السائرة : 3 / 42 .
- آداب اللغة : 3 / 323
( 8 ) إضافة من : ت .