يأتي ذكره في جميع كتب السير والحديث والطبقات الّتي تورّعت عن ذكر أحاديث سيف ومختلقات سيف .
هكذا بحثنا عن كلّ صحابي شككنا في أمره . وسجّلنا في آخر كل خبر يجري البحث حوله نتيجة ما توصّلنا إليه في بحثنا المقارن عن سند حديث سيف ومتنه . ولا يبقى بعد ما ذكرنا . وبعد مراجعة أبحاث هذا الكتاب وجه للشكّ في أنّ الصحابة المذكورين فيه اختلقهم سيف بن عمر عدا الاستبعاد ، والاستبعاد لا يناهض نتيجة البحث العلمي المقارن . مثال ذلك ، ما قيل :
« هل من الممكن أن يكون سيف اختلق كلّ هذا ؟ أي كتب تاريخاً من خياله : انّ الإنسان ليتملّكه العجب لتلك المخيّلة الواسعة ! » .
وقد أجبنا عنه بقولنا : « وما المانع منه ؟ ! وأنت نفسك تقول ذلك في جرجي زيدان وقصصه ، والحريري ومقاماته ، وواضعي قصص عنترة وألف ليلة وليلة ، وكليلة ودمنة . إلى غيرها من آلاف القصص الأدبية والحكمية الّتي أبدع فيها القصّاصون ، والأُدباء في كلّ لسان ، وخلقوا من خيالهم الخصب شخصيات وأبطالاً لا وجود لها خارج قصصهم . وما المانع من أن يكون سيف كأحد هؤلاء ؟ ! ولا غرابة في ذلك ، وانّما الغرابة في اعتماد بعض المؤرّخين على قصص سيف ، وترك غيرها من الروايات الصحيحة » .
وما قيل :
« وكيف خفي أمر هذا العدد الهائل من أساطير وشخصيات مختلقة على العلماء طيلة اثني عشر قرناً لتُكتشف اليوم ؟ ! » .
فنقول : ( لم تُتح الفرصة لدراسة سيف وأساطيره دراسة مقارنة في الأزمنة الغابرة كما وفّق الله اليوم لينكشف أمره على يد العلماء ) .
وما قيل :
« من إساءة الأدب تخطئة علماء كالشيخ الطوسي ( رض ) في ما ذكر عن الصحابي القعقاع . . . » .
خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 36
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٦