( 544 ) حكيمة المكّيّة « * »
قال سلمة بن خالد المخزومي : كانت هاهنا امرأة من بني مخزوم مجاورة ، يقال لها حكيمة ، وكانت إذا نظرت إلى باب الكعبة قد فتح صرخت كما تصرخ الثّكلى ، فلا تزال تصرخ حتى يغمى عليها « 1 » ، وكانت لا تكاد تفارق المسجد إلا إلى الأمر الذي لا بدّ منه . ففتحت الكعبة يوما وهي في بعض حاجتها ، فلمّا جاءت قالت لها امرأة كانت تجالسها :
يا حكيمة ، فتح اليوم بيت ربّك ، فلو رأيت الطائفين يطوفون به ، والباب مفتوح ، وهم ينتظرون الرّحمة من مليكهم ، لقد قرّت عينك . قال :
فصرخت حكيمة صرخة ، ثم لم تزل تضطرب حتى ماتت .
رحمة اللّه عليها ورضوانه .
( 545 ) أمّ حسّان الكوفيّة « * * »
قال عبد اللّه بن المبارك : ذكر سفيان الثّوريّ امرأة بالكوفة يقال لها أمّ حسّان ، ذات اجتهاد وعبادة ، فدخلنا بيتها ، فلم نر فيه شيئا غير قطعة حصير خلق ، فقال لها الثّوريّ : لو كتبت رقعة إلى بعض بني أعمامك لغيّروا سوء « 2 » حالك . فقالت : يا سفيان ، قد كنت في عيني أعظم ، وفي قلبي أكبر
هامش
( * ) ترجمتها في : صفة الصفوة 2 / 274 .
( 1 ) في ( ب ) : حتى يغشى عليها .
( * * ) ترجمتها في : حلية الأولياء 7 / 9 ( ضمن ترجمة سفيان ) ، صفة الصفوة 3 / 188 ، الكواكب الدريّة 1 / 231 .
( 2 ) في ( ب ) : « من سوء » .