محمد بن عبد الملك الزيات ، وحاجبه : وصيف مولاه . وهو أول من تسمى بخليفة اللّه .
وهو أول من تزيا بزي الأتراك ولبس التاج ورفض زي العرب وترك سكنى بغداد ] « 1 » .
[ كان ذا قوة وبطش وشجاعة وهيبة ، لكنه نزر العلم .
قال خليفة : حج بالناس ستة مائتين « 2 » .
امتحن الناس بخلق القرآن ، وكتب بذلك إلى الأمصار ، وأخذ بذلك المؤذنين وفقهاء المكاتب ، ودام ذلك حتى أزاله المتوكل بعد أربعة عشر عاما .
أمر المعتصم بهدّ طوانة التي بذّر المأمون في بنائها من عامين بيوت الأموال « 3 » .
في رمضان سنة عشرين كانت محنة الإمام أحمد في القرآن ، وضرب بالسياط حتى زال عقله ، ولم يجب ، فأطلقوه .
وغضب المعتصم على وزيره الفضل بن مروان ، وأخذ منه نحوا من عشرة آلاف ألف دينار ونفاه واستوزر محمد بن الزيات . واعتنى باقتناء المماليك الترك ، وبعث إلى النواحي في شرائهم ، وألبسهم الحرير والذهب . كان المعتصم ذا سطوة إذا غضب لا يبالي من قتل ] « 4 » .
[ كان المعتصم يحب العمارة ، ويقول : إن فيها أمورا محمودة ، فأولها عمران الأرض التي يحيا بها العالم . وعليها يزكو الخراج ، وتكثر الأموال وتعيش البهائم ، وترخص الأسعار ، ويكثر الكسب ، ويتسع المعاش .
كان يقول لوزيره محمد بن عبد الملك : إذا وجدت موضعا متى أنفقت فيه عشرة دراهم جاءني بعد سنة أحد عشر درهما فلا تؤامرني فيه . وكان المعتصم يحب جمع الأتراك وشراءهم من أيدي مواليهم ، فاجتمع له منهم أربعة آلاف ، فألبسهم أنواع الديباج والمناطق المذهبة والحلية المذهبة ، وأبانهم بالزي عن سائر جنوده .
زوّج المعتصم الحسن ابن الأفشين بأترجة بنت أشناس ، وقال أبياتا يصف حسنهما وجمالهما واجتماعهما ، وهي :
هامش
( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن الوافي بالوفيات 5 / 140 - 141 .
( 2 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 470 .
( 3 ) انظر تاريخ الطبري 8 / 667 .
( 4 ) ما بين معكوفتين استدرك عن سير أعلام النبلاء 10 / 291 وما بعدها .