المفعول الأول .
الْكِتابَ :
مفعول به ثان .
مِنْ قَبْلِكُمْ :
متعلقان بأحد الفعلين ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ، وجملة : (
لَقَدْ . . .
) إلخ جواب القسم ، لا محلّ لها ، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محلّ له .
وَإِيَّاكُمْ :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل نصب معطوف على :
الَّذِينَ .
أَنِ :
مفسرة ، وجملة :
اتَّقُوا اللَّهَ
لا محلّ لها ؛ لأنّها مفسرة لمعنى :
وَصَّيْنَا ،
وهو بمعنى : قلنا . هذا ؛ وبعضهم يعتبر
أَنِ
مصدرية ، ويؤوّلها مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف جرّ محذوف ، التقدير : وصينا . . . إلخ بتقوى اللّه ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
وَصَّيْنَا ،
وأعتمد الأول .
وَإِنْ :
الواو : حرف عطف . (
أَنِ
) : حرف شرط جازم .
تَكْفُرُوا :
فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنّها ابتدائية ، ويقال : لأنّها جملة شرط غير ظرفي .
فَإِنَّ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . (
أَنِ
) : حرف مشبه بالفعل .
لِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبر :
(
أَنِ
) تقدم على اسمها .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم (
أَنِ
) مؤخر .
فِي السَّماواتِ :
متعلقان بمحذوف صلة الموصول .
وَما فِي الْأَرْضِ :
معطوف على ما قبله ، وإعرابه مثله ، والجملة الاسمية : ( إن لله . . . ) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور . . . إلخ ، وهو في الظاهر ، وعند التأمّل يتبيّن لك : أنّ جواب الشرط محذوف ، التقدير : إن تكفروا ؛ فلا تضروا اللّه شيئا ، وعليه فالجملة الاسمية : (
فَإِنَّ لِلَّهِ . . .
) إلخ مفيدة للتعليل . والشرط ومدخوله في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، التقدير : وقلنا لهم : إن تكفروا . . . إلخ ، والجملة الفعلية على هذا التقدير معطوفة على جملة :
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا . . .
إلخ لا محلّ لها مثلها ، وجملة :
وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً
مستأنفة لا محلّ لها ، وإعرابها واضح .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 132 ]
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 132 )
الشرح :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ :
انظر شرح هذا الكلام وإعرابه في الآية رقم [ 126 ] .
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا :
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 81 ] .
تنبيه : في تكرير :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ . . .
إلخ تقرير لما هو موجب تقواه ؛ لأنّ الخلق لمّا كان كلّه له ، وهو خالقهم ، ومالكهم ؛ فحقّه أن يكون مطاعا في خلقه غير معصي ، وأنّه تعالى متّصف بجميع الكمالات ، وله القدرة التّامة على خلقه . . . إلخ .
وقال الخازن - رحمه اللّه تعالى - : الفائدة في ذلك : أنّ لكلّ آية معنى تختصّ به ، أمّا الآية الأولى ؛ فمعناها : فإنّ للّه ما في السماوات وما في الأرض ، وهو يوصيكم بتقوى اللّه ، فاقبلوا وصيته . وقيل : لمّا قال تعالى :
وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ
بيّن أنّ اللّه له ما في السماوات وما في الأرض ، وأنّه قادر على إغناء جميع الخلائق ، وهو المستغني عنهم .