نعبد الأوثان ، أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
يعني : هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا وزير ولا نديد ، ولا شبيه ولا عديل ، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله عزّ وجل لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله ) .
8 - ذكر ابن كثير تسعة أحاديث تفيد أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن نكتفي منها بذكر الحديث الأول :
روى البخاري عن أبي سعيد أن رجلا سمع رجلا يقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
يرددها فلما أصبح جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له - وكأن الرجل يتقالها - فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
« والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن » ) .
أقول : قال النسفي في تعليل كون سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن :
( لأن القرآن يشتمل على توحيد الله ، وذكر صفاته ، وعلى الأوامر والنواهي ، وعلى القصص والمواعظ ، وهذه السورة قد تجردت للتوحيد والصفات ، فقد تضمنت ثلث القرآن ، وفيه دليل شرف علم التوحيد ، وكيف لا يكون كذلك والعلم يشرف بشرف المعلوم ، ويتضع بضعته ، ومعلوم هذا العلم هو الله وصفاته ، وما يجوز عليه وما لا يجوز عليه ، فما ظنك بشرف منزلته وجلالة محله ، اللهم احشرنا في زمرة العالمين بك ، العاملين لك ، الراجين لثوابك ، الخائفين من عقابك ، المكرمين بلقائك ) .
9 - وذكر ابن كثير بابا آخر غير الباب المذكور آنفا يدل على فضل سورة الإخلاص .
( حديث آخر في فضلها ) روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم ب
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * . . .
فلما رجعوا ذكروا ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « سلوه لأي شئ يصنع ذلك » فسألوه فقال : لأنها صفة الرحمن ، وأنا أحب أن أقرأ بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
« أخبروه أن الله تعالى يحبه » هكذا رواه في كتاب التوحيد ، وقد رواه مسلم والنسائي أيضا من حديث عبد الله بن وهب )
10 - وذكر ابن كثير بابا آخر عن سورة الإخلاص تحت عنوان : ( حديث آخر في كون قراءتها توجب الجنة ) قال :
( روى الإمام مالك بن أنس عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن عبد بن حسين قال :
سمعت أبا هريرة يقول : أقبلت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع رجلا يقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ