و منه قد انقدح أنه لا وجه لتأبى الاخبارى عن الاجتهاد بهذا المعنى ، فإنه لا محيص عنه كما لا يخفى ، غاية الامر له أن ينازع فى حجية بعض ما يقول الاصولى باعتباره و يمنع عنها ، و هو غير ضائر بالاتفاق على صحة الاجتهاد بذاك المعنى ، ضرورة أنه ربما يقع بين الاخباريين ، كما وقع بينهم و بين الاصوليين .
فصل
ينقسم الاجتهاد إلى مطلق و تجزّ ، فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة ، أو أصل معتبر عقلا أو نقلا فى الموارد التى لم يظفر فيها بها ، و التجزى هو ما يقتدر به [ 321 ] على استنباط بعض الاحكام .
ثم إنه لا إشكال فى إمكان المطلق و حصوله للاعلام ، و عدم التمكن من الترجيح فى المسألة و تعيين حكمها و التردد منهم فى بعض المسائل إنما هو بالنسبة إلى حكمها الواقعى ، لاجل عدم دليل مساعد فى كل مسألة عليه ، أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه بالمقدار اللازم ، لا لقلة الاطلاع أو قصور الباع .
شرح
از اين سخن [ - اجتهاد ، تحصيل حجت بر حكم است ] روشن مىشود كه شخص اخبارى ، نبايد از اجتهاد به اين معنا ابا داشته باشد ؛ زيرا راه گريز از اين اجتهاد [ به معنى تحصيل حجت ] نيست ، چنان كه پوشيده نمىباشد . [ حتى اخبارى نيز بنفسه ، حجت بر حكم تحصيل مىكند ] ، منتهى اخبارى مىتواند در حجيت برخى از امور كه اصولى به اعتبار و حجيتش قائل است ، نزاع كرده و از آن منع ، كند ، و اين منع ، زيانى به [ اجماع و ] اتفاقنظر [ ميان اصولى و اخبارى ] بر صحت اجتهاد به معناى يادشده [ - تحصيل حجت ] وارد نمىكند ؛ زيرا بديهى است اختلاف نظر [ در برخى از صغريات ] ، چهبسا ميان خود اخبارىها واقع مىشود ، همانسان كه ميان اخباريون و اصوليون واقع مىشود .