قال :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 ) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ :
أي ثوابهم .
بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
( 35 ) : أي يجزيهم الجنّة .
قوله :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ :
يعني محمّدا ، يكفيه المشركين حتّى لا يصلوا إليه ، كقوله :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
[ المائدة : 67 ] حتّى تبلّغ عن اللّه رسالته .
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ :
يعني الأوثان
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
( 36 ) : أي يهديه .
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ :
أي لا يستطيع أحد أن يضلّه
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ
( 37 ) : أي من أعدائه ، وهذا على الاستفهام ، أي : بلى ، وهو شديد الانتقام ، ذو انتقام .
قوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ :
يعني المشركين
مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ :
يعني أوثانهم
إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ :
أي بمرض
هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ :
أي بعافية
هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ :
أي لا يقدرن أن يكشفن ضرّا ولا يمسكن رحمة . فكيف تعبدون الأوثان من دونه وأنتم تعلمون أنّ اللّه هو الذي خلق السماوات والأرض
قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
( 38 ) : أي لا رجاء غيره للصالحين .
قوله :
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ :
أي على ناحيتكم ، أي : على شرككم
إِنِّي عامِلٌ :
على ما أنا عليه من الهدى
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 39 ) : وهذا وعيد هوله شديد .
قوله :
مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ :
يعني عذاب الاستئصال كما أهلك من كان قبلكم بتكذيبهم رسلهم « 1 » .
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ
( 40 ) : أي في الآخرة .
قوله :
إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ
يا محمّد
الْكِتابَ :
أي القرآن
لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها :
أي على نفسه
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
( 41 ) : أي بحفيظ لأعمالهم حتّى تجازيهم بها ، إنّ اللّه هو الذي يجازيهم بها .
قوله :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها :
أي ويتوفّى التي
هامش
( 1 ) كذا في ع ، وفي ز ورقة 299 : « يعني النفخة الأولى التي يهلك بها كفّار آخر هذه الأمّة » .