تفسير سورة بني إسرائيل « 1 » وهي مكّيّة كلّها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : قوله : سُبْحانَ : يعني نفسه وينزّهها الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ : يعني محمّدا لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى : يعني بيت المقدس الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا : يعني ما أراه اللّه ليلة أسري به . ذكروا أنّ نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 2 » : بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول : أحد الثلاثة بين الرجلين . فأتيت ، فانطلق بي ، فأتيت بطست من ذهب ، فيها من ماء زمزم ، فشرح صدري إلى مكان كذا وكذا . [ قال قتادة : فقلت للذي معي : ما يعني ] « 3 » قال : يعني إلى أسفل بطني . فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم ، ثمّ كنز ، أو قال حشي ، إيمانا وحكمة ، ثمّ أعيد مكانه . ثمّ أتيت بدابّة أبيض « 4 » يقال له : البراق ، فوق الحمار ودون البغل ، يضع خطوه عند أقصى طرفه ، فحملت عليه . ثمّ انطلقنا حتّى أتينا السماء الدنيا « 5 » . فاستفتح جبريل ؛ فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل .