سواه ، هو الرحمن الرحيم بخلقه في الدنيا والآخرة
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
« 1 » هو اللّه الذي لا إله إلا هو ، صاحب الملك والملكوت بيده الأمر
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
« 2 » يعز من يشاء ويذل من يشاء وهو على كل شيء قدير ، هو الملك القدوس المتنزه عن كل نقص وعيب ، الكامل في كل شيء ، ذو السلامة من كل ما يشينه ذاتا وصفات وأفعالا ، وهو المؤمن المصدق لنفسه ولرسله بما أنزل من كتاب وما خلق من معجزات ، سبحانه وتعالى وهب الأمن لعباده في الدنيا والآخرة ، وهو المهيمن والرقيب على خلقه وملكه ، أو هو الذي أمن على خلقه وملكه من كل شيء لإحاطة علمه وكمال قدرته ، وهو العزيز الجبار الذي جبر خلقه على ما أراد ، لا راد لأمره ، ولا معقب لحكمه ، وهو المتكبر الذي تكبر بربوبيته فلا شيء مثله ، والكبرياء في صفات اللّه مدح ، وفي صفات المخلوقات ذم ،
وفي الصحيح عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال فيما يرويه عن ربه - تبارك وتعالى - أنه قال : « الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحدة منهما قصمته قذفته في النّار » .
سبحانه وتعالى عما يشركون ! ! هو اللّه الخالق المقدر لكل شيء ، البارئ لهذا الكون والموجد له خاليا من تفاوت يخل به ، وهو الذي أوجد صوره على حسب حكمته وإرادته .
للّه سبحانه الأسماء الحسنى الدالة على محاسن المعاني وفضائلها وأشرافها .
يسبح له لأجل هذا كل ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم الجامع للكمال كله .
روى عن ابن عباس : اسم اللّه الأعظم في ست آيات من آخر سورة الحشر ،
وفي رواية عن البراء عن علىّ - رضى اللّه عنهما - أنه قال : يا براء إذا أردت أن تدعو اللّه باسمه الأعظم فاقرأ من أول سورة الحديد عشر آيات . وآخر الحشر ثم قل : يا من هو كذلك ، وليس شيء هكذا غيره ، أسألك أن تفعل لي كذا وكذا
. والعبرة في هذا كله بالإخلاص وصفاء الروح ، والقرآن كله - وخاصة أمثال هذه الآيات - مما يصفى الروح ، وينقيها ويجعل دعاءها مقبولا . . . نفعنا اللّه بالقرآن آمين .
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف آية 156 .
( 2 ) - سورة الأعراف آية 54 .