تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢

المفردات :

سَبَّحَ لِلَّهِ
أي : نزهه وقدسه .
لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
: في وقت أوله ، أي : عند الحشر الأول ، والثاني إخراجهم من خيبر إلى الشام .
حُصُونُهُمْ
، جمع حصن وهو : ما يمنع صاحبه من العدو .
يَحْتَسِبُوا
أي : لم يخطر لهم على بال .
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
أي : ألقى فيها الخوف إلقاء كإلقاء الحجارة في البئر .
الْجَلاءَ
: الخروج الجماعي .
شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
: عادوه حتى كأنهم في شق وهو في شق .
لِينَةٍ
هي : النخلة مطلقا ، وقيل : هي الكريمة فقط ، وقد تطلق على أغصان الشجر . إجلاء بنى النضير يحتاج فهمه إلى مقدمة تاريخية بسيطة ، تتلخص في أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حينما هاجر إلى المدينة وادع اليهود ، وعقد معهم العهود على أن لا يقاتلهم ، ولا يقاتلوه . وظل الحال كذلك حتى وقع ما جعل المسلمين يحاصرون بنى قينقاع ويجلونهم عن المدينة ، عقب غزوة بدر ، ثم كانت غزوة أحد التي هزم فيها جيش المسلمين ، وكان لهذا أثر عميق في نفوس المنافقين واليهود ، وقبائل العرب مما كان سببا في حوادث تتابعت كيوم الرجيع - وفيه قتلت هذيل ثلاثة من خيار الصحابة وأسرت ثلاثة قتلت منهم واحدا في الطريق ، وباعت اثنين لقريش قتلوهما ، وهما زيد بن الدثنة وخبيب - ويوم بئر معونة ، وفيه قتل من المسلمين أربعون غيلة . ووجد المنافقون واليهود فيما أصاب المسلمين في بئر معونة والرجيع ، وغزوة أحد ما شجعهم على الانتقاص من محمد وصحبه ، ووجدوا ما أضعف في نفوسهم هيبته ، وفكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كثيرا في هذا الأمر ، وعمل على تقوية الجبهة الداخلية حتى لا يكون هناك خلاف في وجهة النظر في المدينة وما حواليها ، ورأى النبي من الحكمة السياسة أن يستطلع نوايا اليهود ؛ فذهب يوما إلى بنى النضير يسألهم المعونة في دية قتيلين قتلهما أحد المسلمين خطأ وهما من بنى عامر حلفائهم ، ذهب إليهم في عشرة من أصحابه . فلما ذكر لهم ما جاء من أجله أظهروا الغبطة والسرور ، إلا أنهم بدت فيهم حركة مريبة وأنهم يدبرون قتله على يد عمر بن جحش بن كعب اليهودي بواسطة حجر يلقيه على النبي من فوق السطح وهو جالس بجوار الجدار ، فلما أطلعه اللّه على ذلك خرج الرسول وحده وقصد المدينة ، وظن من معه من الصحابة أنه قام لبعض شأنه فلما
التفسير الواضح — صفحة 642 | محمد محمود حجازي