تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤

المفردات :

المص
: هذه حروف تكتب كأنها كلمة ، وعند القراءة تقرأ هكذا : ألف . لام . ميم . صاد ، وهي كغيرها مما افتتح به ، كسورة البقرة وآل عمران .
حَرَجٌ
: ضيق وألم .
وَذِكْرى
: تذكر نافع وموعظة حسنة . كم : كلمة وضعت للتكثير .
قَرْيَةٍ
: هي مكان اجتماع الناس ، وقيل تطلق على الناس أنفسهم .
بَياتاً
: ليلا ، والمراد الإغارة على العدو ليلا ، والإيقاع به على غرة .
بَأْسُنا
: عذابنا وهلاكنا .
قائِلُونَ
: من القيلولة ، وهي : استراحة وسط النهار ، والمراد : نائمون في الظهيرة .
دَعْواهُمْ
: دعاؤهم وقولهم .
فَلَنَقُصَّنَّ
القص : تتبع الأثر بالعمل أو القول .

المعنى :

هكذا يبدأ اللّه - سبحانه وتعالى - السور التي فيها إثبات الوحدانية والبعث ، والنبوة والوحي ، بهذا البدء العجيب لمعنى ، اللّه أعلم به ، وهو سر بين اللّه ورسوله أشبه شيء بالشفرة في العصر الحديث . هذا كتاب عظيم الشأن ، جليل الخطر ، أنزل إليك يا محمد من عند ربك ، فيه ما فيه من الخير والهداية ، لتبشر به وتنذر ، ولكن ستلقى إيذاء وشدة ، ومقاومة وطعنا ، وإعراضا وصدّا ، وتلك أمور يضيق لها الصدر ، وتحتاج إلى أعلى نوع في الصبر ، وإذا كان الأمر كذلك فلا يكن في صدرك حرج من الإنذار به ومن تبليغه :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ
وعليك بالصبر والمثابرة :
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
والمراد بهذا النهى الاجتهاد : في مقاومة الشدائد ، والتسلي عنها بوعد اللّه ، والتأسي بالرسل أولى العزم السابقين . كتاب أنزل إليك لتنذر به الناس أجمعين ، وتذكر به القوم الذين قدر لهم أن يكونوا مؤمنين ، تذكرهم ذكرى نافعة مؤثرة . قل لهم يا أيها الرسول : اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم وخالقكم ، ومتولى شئونكم بالعناية والرعاية ، فإنه لا ينزل عليكم إلا الخير والسداد ، والهدى والرشاد ، ولا تتبعوا