تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً )
لكيلا متعلقان بأحللنا أو بخالصة باعتبار ما فيه من معنى ثبوت الإحلال وحصوله له وعليك خبر يكون المقدم وحرج اسمها المؤخر وكان واسمها وخبراها .
( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ )
كلام مستأنف للشروع في بيان حكم معاشرته لنسائه بعد بيان حلهن له . وترجي أي تؤخر فعل مضارع مرفوع وقرئ بالهمزة أي ترجئ والفاعل مستتر تقديره أنت ومن تشاء مفعول به ومنهن حال وتؤوي أي تضم عطف على ترجئ وإليك متعلقان بتؤوي ومن تشاء مفعوله أي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان مخيّرا في أزواجه .
( وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ )
الواو استئنافية ومن يجوز أن تكون موصولة فهي في محل رفع مبتدأ وجملة ابتغيت صلة والعائد محذوف والفاء رابطة لما تقدم من أن في الموصول رائحة الشرط وجملة لا جناح عليك خبر من ويجوز أن تكون شرطية فهي في محل نصب مفعول مقدم لابتغيت وقوله فلا جناح عليك جوابها ولا نافية للجنس وجناح اسمها وعليك خبرها .
( ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ )
ذلك مبتدأ والإشارة إلى التخيير والتفويض إلى مشيئته صلى اللّه عليه وسلم وأدنى خبر وأن وما في حيزها نصب بنزع الخافض أي إلى أن تقرّ وهو متعلق بأدنى وأعينهن فاعل تقر ولا يحزن عطف على تقر أي وأقرب إلى قلة حزنهن وأقرب إلى رضائهن جميعا لتسويته بينهن في الإيواء والإرجاء والعزل والابتغاء فلم يكن بينهن ثمة تفاضل وتمايز .
( وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً )
ويرضين عطف على ما تقدم وبما متعلقان بيرضين وجملة آتيتهن صلة وكلهن تأكيد