إِلَّا إِبْلِيسَ
مأخوذ من أبلس إبلاسا بمعنى أيس ؛ لأنه آيس من رحمة اللّه تعالى .
فَاهْبِطْ مِنْها
والهبوط الانحدار والسقوط من مكان إلى ما دونه ، أو من منزلة إلى ما دونها ؛ فهو إما حسي ، وإما معنوي .
أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها
والتكبر جعل الإنسان نفسه أكبر مما هي عليه .
مِنَ الصَّاغِرِينَ
والصغار : الذلة والهوان
أَنْظِرْنِي
: يقال : أنظره إذا أمهله وأخره .
فَبِما أَغْوَيْتَنِي
: والإغواء : الإيقاع في الغواية ، وهي ضد الرشاد ، يقال : غوى يغوي - من باب رمى - غيا وغواية إذا فسد عليه أمره ، وفسد هو في نفسه ، ومنه غوى الفصيل إذا أكثر من شرب لبن أمه حتى فسد جوفها ، وأشرف على الهلاك ، وقيل :
أصله الهلاك ، ومنه :
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
.
وَعَنْ شَمائِلِهِمْ
الشمائل « 1 » : جمع شمال ، وهو جمع كثرة ، وجمعه في القلة على أشمل . قال الشاعر :
يأتي لها من أيمن وأشمل
وشمال يطلق على اليد اليسرى ، وعلى ناحيتها ، والشمائل أيضا جمع شمال ؛ وهي الريح ، والشمائل أيضا : الأخلاق . يقال : هو حسن الشمائل .
مَذْؤُماً
بالهمز « 2 » : اسم مفعول من ذأمه يذأمه ذأما - كقطعه يقطعه قطعا - إذا عابه ومقته ، وفي « المختار » : الذأم : العيب يهمز ولا يهمز ، يقال : ذأمه - من باب قطع - إذا عابه وحقره ، فهو مذءوم . اه . وفيه مقته إذا أبغضه من باب نصر ، فهو مقيت ، ويجوز « 3 » إبدال الهمزة ألفا . قال الشاعر :
صحبتك إذ عيني عليها غشاوة * فلمّا انجلت قطّعت نفسي أذيمها
وفي المثل : لن يعدم الحسناء ذأما ، وقيل : أردت أن تذيمه فمدحته ، وقال الليث : ذأمته حقرته ، وقال ابن الأنباري وابن قتيبة : ذأمه ذمه وعابه .
مَدْحُوراً
يقال : دحره إذا أبعده وأقصاه ، ودحر الجند العدو إذا طرده
هامش
( 1 ) البحر المحيط .
( 2 ) الفتوحات .
( 3 ) البحر المحيط .