پرش به محتوای اصلی

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
- يا بني قيلة ( وكانت هذه كنية العرب في يثرب ) هذا صاحبكم قد جاء . ومثل سريان النور الشديد ، سرى خبر مقدم رسول اللّه في يثرب ، فخرج أهلوها ، شيوخهم وفتيانهم ، ونساؤهم وأولادهم ، يستقبلون الوافد العظيم ، الذي جاء يحمل لهم الهداية من اللّه تبارك وتعالى ، ويضيء حياتهم بنور الحق والإيمان ، ويبشرهم برضوان اللّه تعالى ورحمته . . . خرجوا يكبّرون : « اللّه أكبر ، اللّه أكبر . . جاء محمد . . اللّه أكبر ، اللّه أكبر . . جاء رسول اللّه » . لقد استقبلت يثرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالفرح والفخر . . وكان التعبير من بنات الأنصار ، وهنّ ينشدون بسرور وحبور :
طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعا للّه داع
أيها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع
جئت بالخير إلينا * مرحبا يا خير داع
وبوصول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى يثرب ، انتهى العهد المكيّ ، وابتدأ عهد جديد في حياة الدعوة الإسلامية ، هو العهد المديني عهد الدولة الإسلامية . . وقد استمرّ عهد ما قبل الهجرة ثلاث عشرة سنة في مكة . ولم يفرض خلالها من الأحكام الشرعية سوى الصلوات الخمس بعدد ركعاتها ، المعروفة الآن في كل صلاة ، عند المسلمين . .