تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 5 إلى 6 ]

سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ( 5 ) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ( 6 )
سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ
وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ
أي بيّنها لهم في كثير من آياته ، تعريفا يشوق كل مؤمن أن يسعى لها .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 7 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
أي الظفر والتمكين في الأرض ، وإرث ديار العدوّ .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 8 إلى 9 ]

وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 8 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 9 )
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ
أي خزيا وشقاء . وأصله من السقوط على الوجه ، كالكبّ .
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
أي جعلها على غير هدى واستقامة .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
أي من الحق ، وشايعوا ما ألفوه من الباطل .
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
كعبادتهم لأوثانهم ، حيث لم تنفعهم ، بل أوبقهم بها فأصلاهم سعيرا .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 10 ]

أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ( 10 )
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
أي من الأمم المكذّبة رسلها ، الرادة نصائحها .
دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
أي ما اختص بهم ، وكان لهم ، يقال : دمّره بمعنى أهلكه . ودمّره عليه : أهلك ما يختص به من المال والنفس . فالثاني أبلغ ، لما فيه من العموم ، لجعل مفعوله نسيا منسيّا ، فيتناول نفسه وكل ما يختص به . والإتيان ب ( على ) لتضمنه معنى ( أطبق عليه ) أي أوقعه عليهم محيطا بهم ، أو هجم الهلاك عليهم .
وَلِلْكافِرِينَ
يعني المكذّبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
أَمْثالُها
أي أمثال عاقبة تكذيب الأمم السالفة .